بث تجريبي

حملة شي ضد الفساد تطال أحد أبرز قادة الحزب الشيوعي الصيني

واصل الرئيس الصيني شي جين بينج حملته الواسعة لمكافحة الفساد، بعدما أعلنت السلطات الصينية طرد القيادي البارز في الحزب الشيوعي ما شينجروي من الحزب، على خلفية اتهامات بالفساد وإساءة استخدام السلطة واستغلال النفوذ لتحقيق مكاسب شخصية.

ويُعد ما، السكرتير السابق للحزب الشيوعي في منطقة شينجيانج، ثالث عضو في المكتب السياسي للحزب يتعرض للإقالة منذ عام 2022، بعد أن خضع لتحقيق رسمي في أبريل الماضي للاشتباه بارتكابه "انتهاكات جسيمة للانضباط والقانون".

وبحسب تحليل نشرته صحيفة ذا جارديان، فإن ما شينجروي يُعد أول مسؤول مدني في المكتب السياسي يُستهدف في موجة التطهير الأخيرة، بعدما اقتصرت الإقالات السابقة على مسؤولين عسكريين.

وقال جوزيف توريجيان، الأستاذ المشارك في الجامعة الأمريكية والمتخصص في شؤون النخبة السياسية الصينية، إن هذه هي المرة الأولى منذ عقود التي يُطاح فيها بمسؤول مدني من هذا المستوى، مشيرًا إلى أن الأمر يُعيد إلى الأذهان حملة تطهير "عصابة الأربعة" التي أعقبت وفاة الزعيم ماو تسي تونج عام 1976.

ويُعرف ما شينجروي بخلفيته العلمية في قطاع الفضاء، إذ شغل مناصب قيادية في شركة الصين لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، وأسهم في برامج إطلاق الأقمار الصناعية ورحلات الفضاء المأهولة، قبل انتقاله إلى العمل السياسي عام 2013، حيث تولى مناصب قيادية في مقاطعة قوانجدونج، ثم عُين سكرتيرًا للحزب الشيوعي في شينجيانج عام 2021.

وخلال قيادته للإقليم، تبنى مواقف أمنية متشددة بشأن مكافحة الإرهاب، في منطقة تواجه فيها بكين انتقادات دولية بسبب سياساتها تجاه أقلية الإيجور.

واتهمت اللجنة المركزية الصينية لفحص الانضباط ما شينجروي باستغلال منصبه لتحقيق منافع في التعيينات الرسمية، وقبول الرشاوى والهدايا، وتمكين أقاربه ومعارفه من الاستفادة من نفوذه، فيما وصفته بـ"الفساد العائلي".

ويرى محللون أن القضية تعكس تشددًا متزايدًا في نهج شي جين بينج تجاه المسؤولين الكبار، إذ باتت اتهامات الفساد وحدها كافية للإطاحة بقيادات بارزة، حتى في غياب مؤشرات على معارضة سياسية مباشرة.

قد يهمك