دعا عدد من السجناء التونسيين، بينهم زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، إلى توحيد صفوف المعارضة والعمل المشترك تحت شعار استعادة الديمقراطية، وذلك من خلال رسالة نُشرت على الصفحة الرسمية للحركة.
ووقع على الرسالة 11 شخصًا من بينهم قيادات سياسية وحقوقية وصحفية، طالبوا القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني بتجاوز الخلافات الفكرية والسياسية والعمل على ما وصفوه بإعادة المسار الديمقراطي.
ويرى مراقبون أن هذه الدعوة تأتي في ظل الضغوط القضائية التي تواجه عدداً من قيادات المعارضة، وعلى رأسهم الغنوشي، الذي يقضي أحكاماً في قضايا مختلفة.
واعتبر القيادي السياسي التونسي محسن النابتي أن حركة النهضة دأبت خلال السنوات الماضية على إعادة تقديم نفسها عبر واجهات مدنية وسياسية مختلفة، مشيراً إلى أن الدعوة الحالية تندرج ضمن الأساليب التي استخدمتها الحركة سابقاً لكسب التعاطف السياسي.
من جانبه، رأى المحلل السياسي نزار القاسمي أن دعوة توحيد المعارضة تمثل محاولة لإعادة ترتيب صفوف التيار المرتبط بالإخوان المسلمين والتخفيف من حالة العزلة السياسية التي يعيشها، لافتاً إلى أن مبادرات مشابهة طُرحت سابقاً لكنها لم تحقق نجاحاً ملموساً.
وأضاف أن الحركة عادت إلى تبني خطاب المظلومية أملاً في استقطاب الدعم السياسي والشعبي، في وقت تواجه فيه قياداتها تحديات قانونية وقضائية متصاعدة.