بث تجريبي

نائب مدير "إف بي آي": الهجمات الفردية بالمسيّرات أخطر تهديد يواجه الولايات المتحدة

حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي) من تصاعد المخاطر المرتبطة باستخدام الطائرات المسيّرة، معتبراً أن هذا النوع من التهديدات يمثل أحد أبرز التحديات الأمنية التي قد تواجه الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.

وقال نائب مدير المكتب، كريستوفر رايا، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، إن انتقال الهجمات التي تعتمد على المسيّرات من ساحات الصراع الخارجية إلى الأراضي الأمريكية بات أمراً متوقعاً، مشيراً إلى أن وقوع مثل هذه الهجمات ليس سوى مسألة وقت.

وأوضح رايا أن التطورات المتسارعة في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، خاصة تلك القادرة على العمل عبر شبكات الجيل الخامس، قد تعقد جهود أجهزة الأمن في رصد التهديدات والتعامل معها، نظراً لقدرتها على العمل لمسافات أكبر وصعوبة تتبع مشغليها.

وأضاف أن المخاوف الأمنية لم تعد تقتصر على الهجمات واسعة النطاق، بل تتركز بشكل متزايد على الهجمات الفردية التي قد ينفذها شخص واحد باستخدام تقنيات متاحة تجارياً، ما يمنحه قدرات كانت في السابق حكراً على جهات ومنظمات كبيرة.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل الانتشار الواسع للمسيّرات منخفضة التكلفة، إلى جانب الدروس المستفادة من النزاعات الدائرة في أوكرانيا ومنطقة الشرق الأوسط، حيث لعبت هذه الطائرات دوراً متنامياً في عمليات المراقبة والاستهداف وتنفيذ الهجمات.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن المحققين يراقبون عن كثب الجيل الجديد من المسيّرات التي تعتمد على الشبكات الخلوية بدلاً من أنظمة الاتصال التقليدية قصيرة المدى، محذراً من أن هذا التطور قد يزيد من صعوبة تحديد هوية المشغلين ومنع الهجمات قبل وقوعها.

وأكد رايا أن السلطات الأمريكية تتابع هذه التطورات بقلق، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة قد تشهد مستقبلاً نماذج مشابهة للهجمات التي استخدمت فيها المسيّرات في مناطق الصراع حول العالم.

وفي سياق متصل، كشف نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن الوكالة تنفذ حالياً واحدة من أكبر عمليات التأمين الداخلي بالتزامن مع بطولة كأس العالم لكرة القدم، مشيراً إلى أن العملاء الفيدراليين صادروا أكثر من 300 طائرة مسيّرة وأوقفوا 8 أشخاص بسبب تشغيل مسيّرات بشكل غير مصرح به خلال البطولة.

كما أعرب المسؤولون عن قلقهم من استغلال الجماعات الإجرامية للتقنيات الحديثة في التخطيط والتجنيد وتنفيذ الهجمات بعيداً عن الرقابة الأمنية، خاصة مع الاعتماد المتزايد على تطبيقات ومنصات الاتصالات المشفرة.

وأوضح رايا أن أجهزة إنفاذ القانون تواجه تحديات في متابعة الأنشطة التي تتم عبر هذه المنصات، مشيراً إلى أن المكتب يعتمد على المصادر البشرية السرية والعملاء المتخفين وبلاغات المواطنين لتعزيز قدراته في كشف المخططات الإجرامية، مع الإقرار بصعوبة مراقبة جميع الاتصالات المشفرة المحتملة.

قد يهمك