بث تجريبي

هل يستولي بوتين على سفن غربية رداً على استهداف «أسطول الشبح»؟

هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرد على أي إجراءات غربية تستهدف سفناً روسية، بما في ذلك الاستيلاء على سفن تابعة لدول أوروبية، وذلك على خلفية اعتراض عدد من السفن التي يُشتبه في ارتباطها بما يُعرف بـ«أسطول الشبح» الروسي.

وتأتي تصريحات بوتين في ظل تصاعد الإجراءات الأوروبية ضد السفن التي تستخدمها موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، ولا سيما العقوبات المرتبطة بصادرات النفط والموارد الروسية.

تهديد روسي 

وقال بوتين إن موسكو تتابع ما وصفه بمناقشات داخل بعض الدول بشأن إمكانية مصادرة سفن روسية وبيع ممتلكاتها، معتبراً أن مثل هذه الخطوات تمثل أعمالاً «قرصنة ولصوصية».

وأكد الرئيس الروسي أن بلاده سترد بالمثل إذا جرى تنفيذ عمليات الاستيلاء، مشدداً على أن موسكو ستتحرك في الأماكن التي تراها مناسبة وضرورية، في رسالة تحمل تحذيراً مباشراً للدول الأوروبية من اتخاذ إجراءات جديدة ضد السفن الروسية.

وأطلق بوتين تصريحاته خلال وجوده على متن الطراد الروسي «فارياغ» قبالة جزيرة ساخالين في أقصى الشرق الروسي، بالتزامن مع مشاركة القوات البحرية الروسية في مناورات عسكرية بالمنطقة.

أوروبا تستهدف «أسطول الشبح»

وتصاعدت خلال الأشهر الماضية تحركات عدد من الدول الأوروبية ضد السفن التي يُعتقد أنها جزء من «أسطول الشبح»، الذي تعتمد عليه روسيا في نقل النفط والسلع وتجاوز القيود والعقوبات الغربية.

وكانت السويد وفرنسا من بين الدول التي اعترضت سفناً مرتبطة بهذا الأسطول، فيما أقر الاتحاد الأوروبي في نهاية يوليو/تموز حزمة جديدة من العقوبات تستهدف السفن والعائدات المرتبطة بها.

وتستهدف الإجراءات الأوروبية الحد من قدرة موسكو على استخدام هذه السفن في نقل النفط، الذي يمثل أحد مصادر الدخل الرئيسية للاقتصاد الروسي، ومنع الالتفاف على القيود المفروضة على صادرات الطاقة الروسية.

وفي خطوة لافتة، قررت السويد تسليم أوكرانيا سفينة شحن مرتبطة بأسطول الظل الروسي، كانت قد اعترضتها في مارس/آذار الماضي. وقالت كييف إن السفينة كانت تحمل قمحاً أوكرانياً استولت عليه روسيا من مناطق تحت سيطرتها.

تغيير الأعلام لتجنب العقوبات

ويعتمد ما يُعرف بـ«أسطول الشبح» على مجموعة من الأساليب لتجنب عمليات التتبع والعقوبات، من بينها تغيير أعلام السفن بصورة متكررة أو استخدام بيانات تسجيل غير صالحة، بما يصعّب تحديد ملكيتها ومسارها الحقيقي.

وفي أبريل/نيسان الماضي، أعلنت فرنسا خططاً لتشديد الإجراءات ضد السفن التي تبحر من دون أعلام قانونية أو ترفض الامتثال لتعليمات السلطات.

وفرضت دول غربية عدة عقوبات على مئات السفن التي يُشتبه في ارتباطها بهذا الأسطول، بينما تخضع مئات السفن الأخرى لإجراءات عقابية أوروبية بسبب دورها في نقل النفط الروسي أو الالتفاف على العقوبات.

مناورات روسية وسط توتر إقليمي

وتزامنت تصريحات بوتين مع مناورات بحرية روسية في أقصى شرق البلاد، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً عسكرياً متزايداً، بالتزامن مع استعداد الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لإجراء مناورات عسكرية مشتركة.

ومن المقرر أن تحاكي المناورات الأميركية الكورية الجنوبية سيناريوهات مرتبطة بهجوم محتمل من كوريا الشمالية، بينما تتهم كييف وسيول موسكو وبيونغ يانغ بتوسيع تعاونهما العسكري.

وتعكس تصريحات بوتين بشأن السفن الغربية اتساع دائرة التوتر بين روسيا والدول الأوروبية، إذ باتت الإجراءات المتعلقة بالنقل البحري والطاقة والعقوبات مرشحة لأن تتحول إلى ساحة جديدة للمواجهة بين موسكو والغرب.

قد يهمك