بثت منصة "زدني كاست" برومو ترويجي لحلقة جديدة تحت عنوان: "40 مليون كردي .. لماذا لا يملكون دولة؟"، حيث يتناول الأستاذ الدكتور محمد رفعت الإمام، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بمصر خلال لقاء معه أبعاد القضية الكردية وتطوراتها التاريخية والسياسية، مستعرضاً الجذور التاريخية للشعب الكردي وأبرز المحطات التي مر بها عبر العصور.
تذاع الحلقة كاملة غداً الساعة 8 مساء بتوقيت القاهرة على منصة "زدني كاست" ، من تقديم المخرج والكاتب الروائي مجدي كمال.
وأوضح "الإمام"، في البرومو الترويجي، أن أول تسمية للكرد تعود إلى الحضارة السومارية، حيث أطلق السومريون عليهم اسم "كردو"، والتي تعني "الجبلي"، في إشارة إلى طبيعة المناطق الجبلية التي استقروا فيها منذ القدم.
وأشار إلى أن العديد من الشخصيات البارزة تنحدر من أصول كردية، من بينها الفنانة الراحلة سعاد حسني، التي تعود جذورها إلى الكرد في سوريا، والفنان طارق النهري، الذي ينتمي إلى عائلة القائد الكردي عبيد الله النهري، أحد أبرز قادة ثورة عام 1881.
السمات الاجتماعية للكرد
وفي حديثه عن السمات الاجتماعية للكرد، استشهد الإمام بالمقولة الشهيرة "لا يوجد صديق للكردي سوى الجبل"، موضحاً أن البيئة الجبلية أسهمت في تشكيل شخصية تتسم بالتمسك بالاستقلالية ورفض الخضوع، وهو ما انعكس على مسيرة الكرد السياسية والتاريخية.
كما تناول الحراك القومي الكردي خلال فترة صعود التيارات القومية في المنطقة، مؤكداً أن مشايخ الطرق الصوفية لعبوا دوراً محورياً في قيادة الثورات والانتفاضات الشعبية الكردية، لافتاً إلى أن معظم التحركات الكردية كانت تواجه بتحالفات إقليمية هدفت إلى إجهاضها والقضاء عليها.
الواقع الراهن
وعن الواقع الراهن، رأى الإمام أن أوضاع الكرد تختلف من دولة إلى أخرى، مشيراً إلى أن إقليم كردستان العراق (جنوب كردستان) شهد تطوراً اقتصادياً ملحوظاً جعل من مدينة أربيل مركزاً استثمارياً بارزاً ينافس كبريات المدن الاقتصادية في المنطقة.
وفي المقابل، أكد أن الشعب الكردي يُعد من أكثر شعوب العالم تعرضاً لعمليات الإبادة والاضطهاد عبر التاريخ، وهو ما ترك آثاراً عميقة على مسيرته السياسية والاجتماعية حتى اليوم.