بث تجريبي

مبعوث الأمم المتحدة: الانتقال السياسي في سوريا يمر بمرحلة حرجة تتطلب الشمول والمساءلة

أكد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن عملية الانتقال السياسي في البلاد تمر بمرحلة دقيقة تجمع بين الفرص والتحديات، مشدداً على أهمية تعزيز الشمولية والمساءلة لضمان بناء سوريا مستقرة وذات سيادة.

وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، أوضح كوردوني أن التعاون بين السلطات السورية والأمم المتحدة بشأن الانتقال السياسي يحرز تقدماً ملموساً، إلا أن هناك ملفات أساسية لا تزال بحاجة إلى معالجة، أبرزها تشكيل السلطة التشريعية وترسيخ مؤسسات الدولة وسيادة القانون.

وأعرب المسؤول الأممي عن قلقه إزاء تأخر تشكيل مجلس الشعب الانتقالي، داعياً إلى ضمان تمثيل النساء ومختلف مكونات المجتمع السوري بصورة فعالة. كما شدد على ضرورة تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم، بمن فيهم المتورطون في أعمال العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.

الوضع الأمني 

وفي الملف الأمني، أشار كوردوني إلى استمرار تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، مع إحراز تقدم في دمج بعض التشكيلات العسكرية ضمن المؤسسات الوطنية، مؤكداً أهمية استكمال هذه الخطوات بما يدعم الوحدة الوطنية.

كما لفت إلى استمرار التحديات في محافظة السويداء نتيجة غياب التقدم في إجراءات بناء الثقة واستمرار التوترات المحلية، محذراً من أن الدعوات الانفصالية قد تهدد وحدة الأراضي السورية.

وانتقد المسؤول الأممي استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، داعياً إسرائيل إلى احترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 والالتزام بسيادة سوريا وسلامة أراضيها.

من جانبه، أكد القائم بأعمال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية، إندريكا راتواتي، أن الاحتياجات الإنسانية في سوريا لا تزال كبيرة رغم التحسن النسبي، مشيراً إلى استمرار النزوح ونقص التمويل اللازم للاستجابة الإنسانية.

وأوضح أن خطة الاستجابة الإنسانية الخاصة بسوريا، البالغة قيمتها 2.92 مليار دولار، لم تحصل سوى على 20% من التمويل المطلوب، داعياً المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم لضمان استدامة التعافي والاستقرار في البلاد.

قد يهمك