أعلنت حركة حماس موافقتها على خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى الانتقال نحو وقف دائم للقتال واستكمال الاستحقاقات المرتبطة بالاتفاق.
وجاء الإعلان عقب اجتماع وفد قيادة الحركة، برئاسة خليل الحية، مع وفود الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، خلال لقاءات استضافتها القاهرة برعاية مصرية.
وقف دائم وإغاثة وإعادة إعمار
وأكدت حماس أن موافقتها على خارطة الطريق تأتي انطلاقًا من حرصها على مصالح الفلسطينيين، ورغبتها في الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من قطاع غزة، إلى جانب ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة ومستدامة.
وتتضمن الخطة أيضًا بدء عمل لجنة إدارية لإدارة القطاع، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، إلى جانب تنفيذ باقي الاستحقاقات المتفق عليها ضمن مسار وقف إطلاق النار.
نزع السلاح وتسليم إدارة غزة
وتطرح خارطة الطريق المدعومة أمريكيًا وقف العمليات العسكرية، ونزع سلاح حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، مع الانتقال إلى إدارة فلسطينية مدنية جديدة تتولى شؤون غزة وإعادة إعمارها.
وخلال لقاءاته في القاهرة، ضغط المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر باتجاه اتخاذ خطوات عملية بشأن نزع السلاح وتفكيك البنية العسكرية، باعتبار ذلك أحد الملفات الرئيسية لتنفيذ المرحلة الثانية.
حماس تطالب بإلزام إسرائيل
وفي المقابل، اتهمت حماس إسرائيل بعدم الالتزام الكامل باستحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى استمرار العمليات العسكرية والتوغلات في قطاع غزة.
وطالبت الحركة الوسطاء ومجلس السلام بالضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها، ووقف الانتهاكات والعمليات العسكرية، والبدء في وضع جدول زمني واضح لتنفيذ خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية.
رفض إسرائيلي يهدد المسار
وفي الوقت الذي أعلنت فيه حماس موافقتها على خارطة الطريق، تواصل إسرائيل رفضها لبعض بنود الخطة، وعلى رأسها الانسحاب من قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من القطاع قبل استكمال نزع السلاح، في وقت تسعى فيه واشنطن والوسطاء إلى دفع الطرفين نحو تنفيذ المرحلة الثانية.
تحرك أمريكي لإنقاذ خطة غزة
وتأتي موافقة حماس بالتزامن مع تحرك دبلوماسي أمريكي جديد، إذ عقد كوشنر لقاءات مع الوسطاء في القاهرة قبل اجتماعه مع نتنياهو في القدس، بهدف دفع خطة ترامب وإنهاء حالة الجمود التي تعرقل تنفيذها.
وتشير التحركات الحالية إلى أن المرحلة المقبلة ستتركز على حل الخلافات المتعلقة بنزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي، وإدارة قطاع غزة، مع بقاء الموقف الإسرائيلي العقبة الرئيسية أمام الانتقال إلى التنفيذ الكامل للخطة.