أبدت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر، الخميس، استعدادها للمشاركة المباشرة في أي مسار تفاوضي يتعلق بالمبادرة الأمريكية الرامية إلى معالجة الأزمة الليبية، مؤكدة أن توحيد السلطة التنفيذية يمثل المدخل الأساسي للوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
وقالت القيادة، في بيان رسمي، إن المبادرة التي طرحها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تختلف عن المبادرات السابقة، لكونها تستند إلى مقاربة "واقعية" تأخذ في الاعتبار طبيعة المشهد الليبي وتعقيداته السياسية والأمنية.
وأضاف البيان أن المناقشات التي جرت مع مسؤولين أمريكيين عكست وجود رغبة حقيقية لدى واشنطن للمساهمة في إنهاء الأزمة المستمرة منذ سنوات، خاصة في ظل تعثر الجهود والمسارات السياسية الأخرى.
وجددت القيادة العامة تمسكها بالثوابت الوطنية، وعلى رأسها وحدة الأراضي الليبية وسيادة الدولة والحفاظ على المؤسسة العسكرية، مؤكدة رفضها لأي ضغوط أو محاولات تمس هذه المبادئ.
وأوضحت أن المبادرة الأمريكية تركز بصورة رئيسية على توحيد السلطة التنفيذية، بينما تُترك التفاصيل النهائية للتفاوض بين الأطراف الليبية، معتبرة أن منحها فرصة قد يسهم في إنهاء الانقسام السياسي القائم ويفتح الطريق أمام استقرار البلاد.
كما أعلنت القيادة استعدادها للمشاركة في المفاوضات الخاصة بالمبادرة بهدف استكمال بنودها والوصول إلى صيغة نهائية تحقق المصلحة الوطنية، وتمهد لإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن.
وأكدت في ختام بيانها دعمها لجميع الجهود المحلية والدولية الرامية إلى تحقيق التوافق بين الليبيين وتوحيد مؤسسات الدولة، مشيرة إلى استعدادها للعمل على إنجاح المبادرة الأمريكية بالتعاون مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والأطراف الليبية المعنية.