رفعت السلطات المصرية حالة التأهب في مختلف القطاعات عقب الزلزال الذي ضرب منطقة شمال مدينة السويس فجر الاثنين، رغم محدودية الأضرار التي أسفر عنها، حيث سجلت الجهات المختصة حالة إصابة واحدة وانهياراً جزئياً لعقار، مع تفعيل خطط الطوارئ تحسباً لأي هزات ارتدادية.
وبحسب المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، بلغت قوة الزلزال 5.6 درجة على مقياس ريختر، ووقع على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال مدينة السويس، واستمرت الهزة لأكثر من 15 ثانية، وشعر بها سكان عدد من المحافظات، ما أثار حالة من القلق بين المواطنين.
اجتماع لجنة الأزمات
وعقب الزلزال، ترأس وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار اجتماع لجنة الأزمات، موجهاً برفع درجة الاستعداد القصوى وإعلان حالة الطوارئ في جميع المنشآت الصحية لمدة 48 ساعة، مع التأكد من توافر الأدوية والمستلزمات الطبية وأكياس الدم، وتعزيز جاهزية أقسام الطوارئ والرعاية المركزة للتعامل مع أي تطورات محتملة.
وأكدت وزارة الصحة تسجيل إصابة واحدة فقط على مستوى الجمهورية، فيما أعلنت محافظة القاهرة إخلاء ثلاث أسر من عقار تعرض لانهيار جزئي في منطقة روض الفرج بحي شبرا، دون وقوع إصابات أو وفيات.
تقرير من مركز السيطرة
وفي السياق، تلقت وزيرة التنمية المحلية والبيئة منال عوض تقريراً من مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، أوضح أن أعمال المتابعة الميدانية بالتنسيق مع غرف العمليات في المحافظات لم ترصد أي تأثيرات واسعة النطاق، بينما تم التعامل مع عدد محدود من البلاغات الخاصة ببعض المباني القديمة، مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة لضمان سلامة المواطنين.
ووجهت الوزيرة باستمرار رفع مستوى الجاهزية في مراكز السيطرة وغرف العمليات، ومواصلة التنسيق مع المحافظات والجهات المعنية وسرعة الاستجابة لأي مستجدات.
من جانبها، أكدت وزارة النقل انتظام حركة التشغيل في جميع مرافق النقل والمواصلات، بما في ذلك شبكة السكك الحديدية والموانئ البحرية والنهرية والبرية والجافة، مشيرة إلى أن حركة السفن والشحن والتفريغ والخدمات اللوجستية تسير بصورة طبيعية دون تأثر بالهزة الأرضية.
كما شدد وزير النقل كامل الوزير على استمرار الوجود الميداني ورفع درجة الاستعداد في مختلف المرافق، مع متابعة الموقف بشكل لحظي لضمان استمرار تقديم خدمات النقل بكفاءة وأمان.
خطة الطوارئ لفرق الإغاثة
وفي إطار الاستعدادات، وجهت وزيرة التضامن الاجتماعي مايا مرسي بتفعيل خطة الطوارئ لفرق الإغاثة في مديريات التضامن الاجتماعي، مع رفع درجة الاستعداد القصوى وتجهيز فرق الهلال الأحمر المصري للتعامل مع أي مستجدات.
وفي القاهرة، أوضح المحافظ إبراهيم صابر أن الأجهزة التنفيذية تعاملت مع بلاغ بشأن تصدع أحد العقارات في حي المرج، إلا أن الفحص الفني أثبت سلامة العقار والعقار المجاور له، مؤكداً أن المحافظة تتعامل بجدية مع جميع البلاغات المتعلقة بسلامة المباني وتتخذ الإجراءات اللازمة بشكل فوري.
ويعد زلزال أكتوبر 1992، الذي بلغت قوته 5.8 درجة، الأكثر تدميراً في تاريخ مصر الحديث، إذ أسفر عن مقتل أكثر من 540 شخصاً وتدمير عشرات المنازل وتشريد الآلاف، فيما شهدت البلاد خلال يونيو الماضي هزة أرضية شمال غربي مرسى مطروح دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية.
بين السطور
منبر الرأي