أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، توصل لبنان وإسرائيل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار عقب جولة رابعة من المفاوضات المباشرة جرت برعاية أمريكية، في خطوة وُصفت بأنها تمهد لاتفاق أوسع يعزز الأمن والاستقرار بين الجانبين.
ووفق بيان ثلاثي صدر عقب اجتماع رفيع المستوى استمر يومين وشارك فيه ممثلون عن لبنان وإسرائيل، فقد اتفق الطرفان على تنفيذ وقف لإطلاق النار يستند إلى وقف كامل لنشاط "حزب الله" العسكري، وإخلاء منطقة جنوب نهر الليطاني من عناصره.
مناطق تجريبية
كما نص الاتفاق على تسريع إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الأمنية بشكل حصري، مع حصر السلاح بيد الدولة ومنع وجود أي تشكيلات مسلحة خارج إطارها.
وأكد البيان أن هذه الإجراءات من شأنها فتح الطريق أمام مفاوضات أوسع للتوصل إلى ترتيبات دائمة للسلام والأمن، مشددًا على أن مستقبل العلاقات بين لبنان وإسرائيل يجب أن تحدده حكومتا البلدين فقط، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية أو من جهات غير حكومية.
وأوضح أن الجانبين أكدا عدم وجود نوايا عدائية متبادلة، مع الالتزام بمواصلة المفاوضات المباشرة لمعالجة الملفات العالقة وبناء الثقة وصولًا إلى اتفاق شامل.
إطار أمني
وأشار البيان إلى أن الوفود ناقشت إطارًا أمنيًا يستند إلى مباحثات جرت في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" أواخر مايو الماضي، ويهدف إلى ضمان سيادة البلدين وأمنهما على المدى الطويل، بما يشمل تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة اللبنانية ومنع إعادة تشكيلها مستقبلًا.
كما أدانت الأطراف، بحسب البيان، الهجمات والأنشطة الإيرانية التي قالت إنها تسهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي عبر دعم الجماعات المسلحة في المنطقة.
وجددت الولايات المتحدة التزامها بدعم الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية في ممارسة سيادتهما، مؤكدة استمرار دعم الجيش اللبناني لتعزيز قدراته وتمكينه من بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
إسرائيل وحزب الله
من جانبها، اعتبرت إسرائيل أن ضمان أمنها وسلامة أراضيها يتطلب نزع سلاح "حزب الله" وتفكيك بنيته العسكرية في مختلف أنحاء لبنان، مؤكدة أهمية مواصلة المفاوضات المباشرة برعاية أمريكية لتحقيق سلام دائم.
واتفق الطرفان على استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو الجاري، فيما تعهدت الولايات المتحدة بمواصلة تسهيل الاتصالات بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.