بث تجريبي

مفاجأة مع الحكومة السورية المؤقتة.. هيئة المرأة تكشف تفاصيل تحركاتها الجديدة وتوجهاتها المستقبلية

تحدثت رئيسة هيئة المرأة في الجزيرة روهات خليل، لوكالتنا عن الخطوات التي تم اتخاذها بعد الاجتماع الذي عُقد في 19 أيار 2026 في دمشق بين هيئة المرأة وهيئة شؤون الأسرة والسكان التابعة للحكومة المؤقتة في سوريا، وكذلك عن الخطوات التي من المقرر اتخاذها لاحقاً.

وأوضحت روهات خليل أن هذا التواصل والاجتماع جاء في إطار عملية الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والإدارة الذاتية من جهة، والحكومة المؤقتة من جهة أخرى. وأضافت أنه بسبب عدم وجود هيئة مماثلة لهيئة المرأة في شمال وشرق سوريا ضمن هيكلية الحكومة، فقد ناقشوا هذا الموضوع وسعوا إلى إيجاد جهة مناسبة للتنسيق معها.

وقالت: "توجد مكاتب تُعنى بشؤون المرأة في الحكومة المؤقتة، لكنها ليست فعّالة بشكل كبير. لذلك، وفيما يتعلق بملف الاندماج، حددنا هيئة شؤون الأسرة والسكان كجهة للتواصل، لأن طبيعة عملنا وعملهم متقاربة فيما يخص قضايا النساء والأطفال. لكن من ناحية أخرى، هناك بعض المؤسسات التابعة لهيئة المرأة لدينا لا يوجد ما يقابلها ضمن مؤسسات الحكومة".

وأوضحت روهات خليل أنهم ناقشوا خلال الاجتماع موضوع المكاسب التي حققتها النساء في ثورة 19 تموز (2012) وضرورة الحفاظ عليها، كما تطرقوا إلى نظام الرئاسة المشتركة المعتمد في مؤسسات الإدارة الذاتية وتأثيراته على المجتمع، وقانون المرأة، ونسبة تمثيل النساء في مواقع صنع القرار (50% وفي بعض المواقع 51%)، بالإضافة إلى الدور الفاعل والحضور النشط للنساء في مختلف المجالات.

كما لفتوا الانتباه أيضاً إلى وجود وحدة حماية المرأة (YPJ) ودورها.

وأشارت روهات خليل إلى أن الاجتماع مع ممثلي الحكومة المؤقتة جرى في أجواء إيجابية. وأضافت أن ممثلي الحكومة أبدوا اهتماماً كبيراً بالنظام المعمول به في المنطقة وطرحوا العديد من الأسئلة حوله، وقالت: "لديهم رغبة في تطبيق بعض الجوانب من نظام الهيئة لديهم أيضاً، لكنهم يقولون إن هناك عقبات وإجراءات بيروقراطية داخل الحكومة".

وأوضحت روهات خليل أنهم أكدوا خلال الاجتماع ما يلي: "من الضروري أن تستمر المؤسسات التابعة لهيئة المرأة في عملها وألا يتم إلغاؤها. وإذا لم تكن المؤسسات الموجودة حالياً، مثل دور الإيواء ومراكز رعاية الأطفال، موجودة ضمن هيئة شؤون الأسرة والسكان، فيمكن ربطها بهيئات أو جهات أخرى مناسبة. لكن هذه المؤسسات والهيئة التي تتبع لها يجب أن تبقى قائمة".

وأشارت روهات خليل إلى أن الخطوة الأولى في عملية الاندماج تتمثل في افتتاح فرع لهيئتهم في محافظة الحسكة. وأضافت أنه بعد الاجتماع، تبادل الطرفان الوثائق المتعلقة بأنظمة الهيئتين، حيث أرسلت هيئة المرأة إلى الجانب الحكومي ميثاق المرأة في شمال وشرق سوريا، وقوانين الأسرة، وقوانين الطفل، والنظام الداخلي لهيئات المرأة في شمال وشرق سوريا بهدف الاطلاع عليها والتعرف إليها.

وقالت: "خلال الاجتماع تم اتخاذ قرار بفتح فرع لهيئة المرأة في الحسكة. وكاقتراح أولي، طُرح أن يكون اسمها هيئة المرأة والأسرة والسكان، إلا أن مسألة التسمية لم تُحسم بعد بشكل نهائي. أما فيما يتعلق بمقر الفرع، فلم يُجهّز حتى الآن بسبب أعمال الترميم والإصلاح في المبنى. وعند اكتمال التجهيزات سيتم افتتاحه. وإذا توفرت الظروف المناسبة، فمن المتوقع أن تُستكمل الأعمال خلال شهر واحد".

أوضحت روهات خليل أنهم يعملون من أجل عقد اجتماع آخر، وأن هناك تحركات ومتابعات جارية، ومن المتوقع عقد اجتماع جديد في الفترة القادمة.

وقالت: "نحن نرى أن من واجبنا، كنساء روج آفا، أن نكون أساساً لكل نساء سوريا، وأن نسعى لتعميم هذا النظام في عموم سوريا. كما أن قضايا حماية النساء والأطفال تُعد من القضايا المهمة جداً".

كما أوضحت أن من القضايا الأخرى التي تمت مناقشتها هي فتح مكاتب للمرأة داخل المديريات في عموم المحافظات السورية، مشيرة إلى أن هذا سيكون المرحلة الثانية ضمن إطار عملية الاندماج.

وذكّرت روهات خليل بأن هيئة المرأة تأسست عام 2014، وأن أعمالها تتركز حول ملفات النساء في الجوانب الاقتصادية والسياسية والتعليمية والثقافية وغيرها، وذلك على أساس مبادئ الأمة الديمقراطية والمساواة بين الجنسين والعدالة الاجتماعية. وأضافت أن هذه الجهود استمرت لسنوات بشكل جيد وحققت العديد من المكاسب، وقالت: "سنحافظ على هذه المكتسبات وسنواصل نضالنا".

قد يهمك