بث تجريبي

قيادي بمنظومة المجتمع الكردستاني: عملية السلام مع الكرد في تركيا متعثرة بسبب غياب الخطوات القانونية من السلطة

أكد عضو المجلس التنفيذي في منظومة المجتمع الكردستاني، زبير أيدار، أن عملية "السلام والمجتمع الديمقراطي" تمر بحالة من التعثر بسبب غياب الخطوات القانونية العملية من جانب السلطات التركية، مشدداً على أن استمرار العزلة المفروضة على الزعيم الكردي عبد الله أوجلان يعرقل مسار العملية السياسية.

وقال أيدار، في مقابلة صحفية، إن الحركة الكردية أوفت بالتزاماتها خلال الأشهر الماضية، بدءاً من إعلان وقف إطلاق النار، مروراً بعقد مؤتمر للحل والتفكيك، وصولاً إلى انسحاب القوات إلى خارج الحدود، معتبراً أن الحكومة التركية لم تتخذ حتى الآن الخطوات القانونية المطلوبة لإنجاح العملية.

الوضع القانوني لـ"أوجلان"

وأشار إلى أن الوضع القانوني لأوجلان كان يفترض أن يُحسم منذ أشهر، مضيفاً: "لو تحركت الحكومة بسرعة، لكان القائد آبو اليوم بين الشعب في آمد (ديار بكر)، ولكانت المقابلة تُجرى وجهاً لوجه لا عبر الإنترنت".

وانتقد أيدار استمرار القيود المفروضة على أوجلان في سجن إيمرالي، مؤكداً أن السماح بزيارات متقطعة للعائلة أو لوفود حزب المساواة وديمقراطية الشعوب لا يعني إنهاء العزلة، معتبراً أن أوجلان يجب أن يمتلك "وضعاً قانونياً واضحاً" يمكّنه من إدارة العملية السياسية والتفاوضية.

وفي تعليقه على خارطة الطريق التي طرحها دولت بهتشلي والمكونة من سبع نقاط، قال أيدار إن تصريحات بهتشلي الأخيرة تتضمن "لغة أكثر واقعية" مقارنة بخطاب "تركيا الخالية من الإرهاب"، لكنه شدد على أن القضية الكردية لا يمكن اختزالها في ملف السلاح فقط، بل تتعلق بالاعتراف القانوني والسياسي بالشعب الكردي وحقوقه.

حل الأزمة

وأضاف أن حل الأزمة يتطلب إزالة الأسباب التي دفعت الكرد إلى حمل السلاح، عبر ترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية والاعتراف بالهوية والثقافة الكردية ضمن إطار قانوني ودستوري.

كما دعا أيدار إلى الإفراج عن السجناء السياسيين وتهيئة الظروف لعودة الموجودين خارج البلاد أو في الجبال إلى الحياة السياسية والمدنية، معتبراً أن الحديث عن "أخوة الألف عام" يجب أن يترجم إلى إصلاحات قانونية ودستورية حقيقية.

وفي ما يتعلق بملف "حق الأمل"، أوضح أيدار أن المجلس الأوروبي ما زال يطالب تركيا منذ سنوات بتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بأوجلان، مشيراً إلى أن مؤسسات كردية ومنظمات حقوقية تكثف تحركاتها لإدراج الملف على جدول أعمال المجلس خلال اجتماعات حزيران المقبل.

وأكد في ختام حديثه أن نجاح أي حوار يتطلب "حراكاً ديمقراطياً وجماهيرياً ودبلوماسياً واسعاً"، مضيفاً أن العملية "لن تصل إلى نتيجة عبر المشاهدة عن بعد أو الاكتفاء بالتمنيات".

قد يهمك