واصلت وزارة الدفاع الأمريكية اتخاذ قيود غير مسبوقة بحق الصحفيين ووسائل الإعلام داخل مبنى البنتاجون حيث أعلنت الوزارة أن مكتبها الصحفي أصبح الآن مكانًا سريًا غير متاح للصحفيين.
وفى منشور على منصة X، أكد جويل فالديز، القائم بأعمال المتحدث باسم البنتاجون، هذا القرار، قائلاً إنه "لا يوجد ما يثير الجدل" بشأنه، وأنه جاء نتيجةً لوجود كتّاب خطابات، ممن يستخدمون مواد سرية، في هذا المكان.
وكتب فالديز موضحاً: "أُعيد تصنيف المكتب الصحفي للبنتاجون كمرفق معلومات حساسة ومجزأة، نظرًا لوجود كتّاب خطابات من مكتب وزير الحرب في نفس المكان".
وأضاف: "يتعامل هؤلاء الكتّاب بشكل روتيني مع مواد سرية... ونتيجةً لذلك، لن يُسمح للصحفيين بدخول المكتب. لا يوجد ما يثير الجدل في ذلك".
وجاءت هذه الخطوة الأخيرة، التي نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" لأول مرة، في ظل تصاعد التوترات بين وسائل الإعلام الأمريكية وإدارة ترامب الثانية، والتي برزت في المجال العام، وفي بعض الأحيان في المحاكم.
وقالت وكالة أسوشيتدبرس إنه على مدار سنوات عديدة، كان مراسلو البنتاجون يحملون تصاريح تمنحهم حرية الحركة داخل المبنى أثناء سعيهم للتواصل مع المسؤولين الإعلاميين هناك. ولكن في أكتوبر الماضي، سلمت معظم المؤسسات الإخبارية بطاقات الدخول وغادرت البنتاجون بدلاً من الموافقة على القيود الحكومية المفروضة على عملها.
وفي مايو الماضي، رفعت صحيفة نيويورك تايمز دعوى قضائية ضد البنتاجون، للمرة الثانية خلال خمسة أشهر، بحجة أن اشتراط مرافقة الصحفيين أثناء تواجدهم في مبنى الوزارة ينتهك التعديل الأول للدستور الأمريكي، ويمثل "محاولة غير دستورية من جانب البنتاغون لمنع التغطية الصحفية المستقلة للشؤون العسكرية".
وأوضحت الصحيفة أنها رفعت هذه الدعوى الإضافية بعد أن رفعت دعوى قضائية أولى ضد البنتاجون في ديسمبر الماضي بشأن قواعد جديدة فرضها وزير الدفاع بيت هيجسيث، وذلك للطعن في سياسة مؤقتة "وضعها البنتاجون على عجل بعد أن أصدر قاضٍ فيدرالي حكماً لصالح التايمز في دعواها الأصلية"، وتضمنت السياسة الجديدة اشتراط مرافقة الصحفيين طوال الوقت أثناء تواجدهم في البنتاجون.
منبر الرأي
من زوايا العالم
من زوايا العالم