بث تجريبي

تقرير: ارتفاع خطر مواجهة بحرية بين الصين وفيتنام في بحر الصين الجنوبي

كشفت وكالة "بلومبرغ" في تحليل حديث أن احتمالات اندلاع مواجهة بحرية بين الصين وفيتنام شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر الماضية، في ظل تصاعد الأنشطة العسكرية المتبادلة في بحر الصين الجنوبي، وتكثيف عمليات التحصين والبناء في الجزر المتنازع عليها.

ووفقًا للتحليل الذي استند إلى بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة “ستاربورد مارِتايم إنتليجنس”، فقد رُصدت أكثر من 100 سفينة صينية، بينها ما لا يقل عن 45 سفينة تابعة لجهات مدعومة من الدولة مثل خفر السواحل والميليشيات البحرية، وهي تمر على مسافة تقل عن 10 أميال بحرية من مواقع تسيطر عليها فيتنام خلال العام الماضي. ويُعد هذا الرقم ضعف ما تم تسجيله تقريبًا خلال الفترة بين مايو 2022 وأبريل 2023.

وتتركز التحركات الصينية بشكل خاص حول ثلاث مناطق رئيسية هي: "ساند كاي"، وهي جزيرة رملية جرى تحويلها إلى موقع عسكري مزود بمهبط للطائرات المروحية، إضافة إلى جزيرتي "نامييت" وشعاب "بيتلي"، التي شهدت تطويرًا في الموانئ والبنية التحتية العسكرية.

في المقابل، تعمل فيتنام على تسريع عمليات استصلاح الأراضي وبناء منشآت عسكرية في نحو 20 جزيرة صناعية ضمن مناطق متنازع عليها، ما يرفع منسوب التوتر في المنطقة.

ويقول خبراء إن هذه التحركات تهدف إلى تعزيز قدرات الردع، لكنها في الوقت نفسه تزيد احتمالات الاحتكاك العسكري المباشر بين الجانبين، خاصة في ظل تزايد نشاط الدوريات البحرية.

وتقع هذه الجزر في منطقة استراتيجية تمر عبرها تجارة عالمية تُقدّر قيمتها بنحو 4 تريليونات دولار سنويًا، كما تُعد من أغنى المناطق بالموارد السمكية واحتياطات محتملة من النفط والغاز.

وتحذر تقديرات اقتصادية من أن أي اضطراب كبير في الملاحة البحرية بالمنطقة قد يؤدي إلى خسائر عالمية كبيرة، قد تصل إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 1.9%.

ورغم سعي فيتنام ودول أخرى في جنوب شرق آسيا إلى تعزيز العلاقات مع بكين لتجنب صدمات الإمدادات، فإن المؤشرات طويلة الأمد لا تزال تشير إلى تصاعد التوتر حول ملفات السيادة البحرية في المنطقة.

كما تشهد المنطقة في الوقت نفسه تناميًا في التعاون الأمني بين عدد من دول جنوب شرق آسيا، بما في ذلك الفلبين وفيتنام وإندونيسيا، في إطار تعزيز التنسيق البحري وخفر السواحل لمواجهة التحديات الإقليمية.

قد يهمك