أصدرت حركة التحرر الكردستانية بياناً قالت قالت فيه إن الحكومة التركية تظهر "ازدواجية" في التعامل مع ملف الديمقراطية وعملية السلام، مؤكدة أن نجاح العملية مرهون بإقرار قوانين تضمن حرية العمل السياسي للقائد آبو، وإنهاء القيود المفروضة عليه.
وقالت الحركة، في بيان صدر الاثنين، إن نداء "السلام والمجتمع الديمقراطي" الذي أطلقه القائد آبو في 27 شباط 2025، وضع أسس حل القضية الكردية وإنهاء الحرب عبر المسار السياسي الديمقراطي، مشيرة إلى أن الحركة أعلنت وقف إطلاق النار بعد يوم واحد من النداء، كما قررت خلال مؤتمرها الثاني عشر حل حزب العمال الكردستاني وإنهاء الكفاح المسلح.
وأضاف البيان أن الحركة اتخذت خطوات عملية لإثبات التزامها بالحل السياسي، من بينها سحب قوات الكريلا من داخل الحدود التركية وإطلاق سراح مسؤولين من جهاز الاستخبارات التركي، معتبرة أن هذه الإجراءات أكدت الإرادة الحقيقية للتخلي عن السلاح مقابل فتح المجال أمام العمل السياسي الديمقراطي.
وانتقدت الحركة ما وصفته بـ"تراجع" الحكومة التركية عن الوعود المتعلقة بإعداد قوانين جديدة لتنظيم المرحلة الثانية من عملية السلام، مؤكدة أن اللقاءات مع القائد آبو توقفت منذ قرابة شهرين، بالتزامن مع استمرار العزلة المفروضة عليه.
كما اعتبرت الحركة أن تصريحات زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي الأخيرة حملت "لغة سلبية" تجاه القائد آبو والشعب الكردي، وأظهرت غياب أي توجه حقيقي لمنح الحركة والقائد آبو إطاراً قانونياً يسمح بالمشاركة في الحياة السياسية.
وفي سياق متصل، ربط البيان بين ما وصفه بـ"الهجوم على السياسة الديمقراطية" في تركيا وبين الإجراءات المتخذة بحق حزب الشعب الجمهوري، معتبراً أن التضييق على المعارضة يثير الشكوك حول جدية الحكومة في الحديث عن الديمقراطية وحل القضية الكردية.
وأكدت الحركة في ختام بيانها أنها ستواصل دعم جهود القائد آبو لإنجاح عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، داعية حكومتي حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية إلى اتخاذ "خطوات عاجلة ومسؤولة" للوصول إلى حل سياسي يخدم مستقبل تركيا.