حذر عضو قيادة مركز الدفاع الشعبي مراد قره يلان من محاولات إفراغ اتفاق 29 كانون الثاني من مضمونه، معتبراً أن هناك جهات تعمل على إثارة الفتنة بين مكونات شمال وشرق سوريا وتقويض المكتسبات السياسية والثقافية، وفي مقدمتها التعليم باللغة الأم.
وقال قره يلان، خلال مشاركته في برنامج خاص عبر قناة Stêrk TV بمناسبة عيد اللغة الكردية، إن التعليم باللغة الكردية في روج آفا يُعد “حقاً مشروعاً وحقاً من حقوق الإنسان”، مؤكداً أن الشعب الكردي قدّم تضحيات كبيرة خلال السنوات الماضية من أجل ترسيخ هذا الحق، ولا ينبغي التراجع عنه أو استبداله بساعات محدودة من التعليم باللغة الكردية.
وأشار إلى أن ما شهدته مدن الحسكة وكوباني وتل تمر من محاولات لإزالة اللافتات الكردية واستبدالها بالعربية، يعكس وجود “تدخلات سياسية واستخباراتية” تهدف إلى تقويض اتفاق 29 كانون الثاني تدريجياً، محذراً من إعادة إنتاج سياسات مشابهة لنهج حزب البعث في سوريا.
وأكد عضو قيادة مركز الدفاع الشعبي أن مشروع “الأمة الديمقراطية” القائم على التعايش واحترام لغات وثقافات شعوب المنطقة، يمثل ضمانة لوحدة الشعوب ومنع الانقسامات، داعياً إلى تعزيز الأخوة بين الكرد والعرب والآشوريين والسريان، والتمسك باللافتات متعددة اللغات في مناطق شمال وشرق سوريا.
كما شدد على ضرورة مواصلة الدفاع عن اللغة الكردية والتعليم باللغة الأم عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، معتبراً أن الحفاظ على اللغة يمثل “خط الدفاع الأول” عن هوية الشعوب ووجودها الثقافي.
من زوايا العالم