بث تجريبي

الأمم المتحدة: ثلثا السوريين بحاجة إلى مساعدات إنسانية وسط تحديات النزوح والألغام

أكد مسؤولون في الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في سوريا، أن البلاد تمر بمرحلة دقيقة تحمل فرصًا للتعافي، بالتزامن مع استمرار الأزمة الإنسانية وتراجع التمويل المخصص للمساعدات.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة توم فليتشر إن سوريا تحتاج إلى تعزيز المكاسب الإنسانية ودعم جهود التعافي، مشيرًا إلى أن حجم التمويل الحالي لا يلبي الاحتياجات المتزايدة للسكان.

وأوضح أن عودة النازحين إلى مناطقهم تشكل ضغطًا متزايدًا على الخدمات الأساسية والبنية التحتية وسبل المعيشة، لافتًا إلى أن الفيضانات الأخيرة ألحقت أضرارًا واسعة بالأراضي الزراعية والجسور والطرق.

وشدد فليتشر على أهمية التمويل الإنساني المرن للوصول إلى مزيد من المتضررين، مؤكدًا أن الذخائر غير المنفجرة والألغام لا تزال تمثل عائقًا كبيرًا أمام عودة المهجرين إلى مناطقهم.

وأضاف أن ثلثي سكان سوريا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وأن النساء والأطفال يشكلون النسبة الأكبر من المتضررين، داعيًا المجتمع الدولي إلى دعم خطة تلبية الاحتياجات الأساسية، ومساندة جهود إزالة الألغام التي تعطيها الحكومة السورية أولوية.

من جانبه، قال نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني إن هناك تقدمًا مستمرًا في ملف المساءلة، مع تزايد الانخراطين الدولي والإقليمي في الشأن السوري.

وأكد كوردوني أن العدالة بدأت تأخذ مسارها رغم سنوات الحرب، معربًا عن تضامن الأمم المتحدة مع الضحايا والناجين من الانتهاكات المرتكبة خلال النزاع.

كما رحب بجهود اللجنة الوطنية الخاصة بالعدالة الانتقالية لإعداد مسودة قانونية لعملية شاملة، مشيدًا باستمرار عودة النازحين بشكل منظم إلى منطقة عفرين قادمين من الحسكة والقامشلي.

وفي السياق ذاته، أعرب المسؤول الأممي عن قلقه إزاء التوغل الإسرائيلي والقصف والعمليات العسكرية المبلغ عنها في محافظتي درعا والقنيطرة، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.

ودعا كوردوني إسرائيل إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، ووقف الانتهاكات، إضافة إلى الكشف عن مصير المعتقلين السوريين والإفراج عن المحتجزين خلافًا للقانون الدولي.

قد يهمك