أصدر اتّحاد المجتمعات الكردستانيَّة في ألمانيا (KON-MED) بياناً بمناسبة 15 أيار يوم اللّغة الكرديَّة، جاء فيه: "للشّعب الكردي، كغيره من الشّعوب، الحقّ في تعلُّم لغته".
هذا نص بيان اتّحاد المجتمعات الكردستانيَّة في ألمانيا (KON-MED):
"لغة أيّ شعب هي ذاكرته، تاريخه، ثقافته، آلامه وأفراحه. اللُّغة الكرديَّة لغة عريقة صمدت وحافظت على وجودها لقرون، رغم كلّ ما واجهته من قمع وحظر وسياسات الصّهر والاستيعاب، مع تقسيم كردستان بين أربع دول محتلّة، حُرِمَ الشَّعب الكردي لسنوات من حقّه في التَّعليم بلغته الأمّ، مُنِِعَ التَّحدُّث والكتابة والتَّعلُّم باللُّغة الكرديَّة، وأُبعِد النَّاس عن لغتهم الأم، ولكن، ورغم كلّ هذا القمع، حافظ الشَّعب الكردي على لغته وأبقاها حيّة في حياتهم.
اليوم، يتحدّث ملايين الكرد حول العالم الكرمانجيَّة والسُّورانيَّة والزّازاكيَّة والكلهوريَّة واللّوريَّة وغيرها من اللّهجات الكرديَّة، حاملين هذه اللَّغة من جيل إلى جيل، هذه المقاومة العظيمة والاعتماد على الذّات من أقوى الأمثلة على إرادة شعب في حماية هويّته وثقافته.
يوم اللَّغة الكرديَّة ليس مجرّد احتفال باللَّغة، بل هو أيضاً يوم لحماية الذَّاكرة والثَّقافة والوجود، لا ينبغي أنْ ننسى أنَّ الحقَّ في التَّعليم باللّغة الأمّ هو حقّ عالمي للإنسان، وكأيّ شعب آخر، للشَّعب الكرديّ الحقّ في التَّعلُّم والإنتاج وبناء مستقبله بلغته الأمّ.
بهذه المناسبة، نُحيّي بكلّ احترام كلّ من يُحافظ على اللُّغة الكرديَّة حيّةً، ويتحدّث بها، ويكتب عنها، ويُعلّمها، وينقلها إلى الأجيال القادمة، ونحن في اتّحاد المجتمعات الكردستانيَّة في ألمانيا (KON-MED) نبارك 15 أيار يوم اللُّغة الكرديَّة لجميع أبناء الشَّعب الكرديّ.
من زوايا العالم