بث تجريبي

وزير الخارجية المصري من نيودلهي: نؤكد التمسك بالحلول الدبلوماسية بين واشنطن وطهران

قال وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، إن بلاده تتمسك بضرورة تغليب المسار الدبلوماسي والتفاوضي بين الجانبين "الأمريكي والإيراني"، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشددًا على جهود القاهرة الحثيثة لخفض التصعيد واحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة.

وأكد "عبد العاطي"، خلال لقائه نظيره الروسي سيرجي لافروف، على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة "بريكس" المنعقد في نيودلهي، أمس الخميس، اعتزاز القاهرة بالشراكة الإستراتيجية مع موسكو، والحرص على دفع أوجه التعاون الثنائي في المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها محطة الضبعة والمنطقة الصناعية الروسية.

وأكد الوزيران، خلال اللقاء، الحرص المشترك على مواصلة الدفع بأوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية في البلدين.

وأشاد "عبد العاطي" بالتقدم المحرز في عدد من المشروعات المشتركة، وعلى رأسها المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، مؤكدًا أهمية الإسراع في تفعيل التعاون في هذه المشروعات، وجذب المزيد من الاستثمارات الروسية في القطاعات ذات الأولوية.

كما أكد الوزير المصري أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، والعمل على زيادة حجم الاستثمارات الروسية في مصر، مستعرضًا في هذا السياق جهود الحكومة المصرية لتحسين مناخ الاستثمار وتطوير البيئة التشريعية والمؤسسية، بما يدعم دور القطاع الخاص.

وأشاد أيضًا بالتعاون القائم في مجال استيراد الحبوب، معربًا عن التطلع إلى تعزيزه ودراسة إنشاء مركز لوجستي للحبوب بمساهمة الجانب الروسي.

وعلى صعيد التعاون متعدد الأطراف، شدد وزير الخارجية على أهمية تعزيز التنسيق المصري الروسي داخل تجمع "بريكس"، لدعم جهود إصلاح النظام المالي العالمي، وتعزيز دور بنك التنمية التابع للتجمع في دعم أولويات التنمية بالدول النامية.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد وزير الخارجية أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية دون قيود، بما يُسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، إلى جانب التمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها، وصولًا إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في عدد من الساحات الإقليمية، حيث أكد "عبد العاطي" ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية، ورفض إنشاء أي كيانات موازية، إلى جانب أهمية إطلاق مسار سياسي شامل بملكية سودانية خالصة.

كما تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث شدد "عبد العاطي" على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة واستقرار ليبيا، وأهمية توحيد المؤسسات الوطنية، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن.

كما تناول الجانبان تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، حيث أكد "عبد العاطي" دعم مصر للجهود الرامية لتحقيق الاستقرار في الصومال، مشددًا على أن أمن البحر الأحمر يظل مسؤولية الدول المشاطئة له.

ومن جانبه، أعرب وزير الخارجية الروسي عن تقدير بلاده لمسار التعاون القائم مع مصر، مؤكدًا أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين الجانبين إزاء القضايا محل الاهتمام المشترك، بما يعكس مستوى الشراكة القائمة بين البلدين.

قد يهمك