يبدو أن البيت الأبيض يقترب كثيرًا من إبرام اتفاق مع إيران ينهي بسببه حالة اللاسلم واللاحرب القائمة، ويضع حدًا للتصعيد العسكري ومخاوف عودة الحرب مرة أخرى، في ظل توترات عالمية نتيجة وقف الملاحة، من خلال اتفاق مكون من صفحة واحدة.
وشهد اليومان الماضيان مخاوف من عودة اندلاع الحرب مرة أخرى بين البلدين، عقب التصعيد الإيراني الأخير واستهداف دولة الإمارات، بسبب المحاولات الأمريكية لخلق ممر لعبور السفن تحت مسمى مشروع الحرية، إلا أن الرئيس الأمريكي تراجع وعلق المشروع بطلب من باكستان.
وتتكون مسودة الاتفاق أو مذكرة التفاهم من صفحة واحدة، بحسب القناة الـ 12 الإسرائيلية، تتألف من 14 بندًا أساسيًا تهدف إلى تجميد النزاع الحالي وفتح الباب أمام مفاوضات معقدة حول الملف النووي، الذي يعتبر أساس شن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ويشير التقرير إلى أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يقودان مفاوضات مكثفة مع الجانب الإيراني، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء، للتوصل إلى هدنة شاملة تبدأ بفترة انتقالية مدتها 30 يومًا.
وتنص المذكرة على رفع متبادل للقيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز وإزالة الحصار البحري الأمريكي تدريجيًا، مقابل التزام إيراني صارم بتجميد تخصيب اليورانيوم لفترة تتراوح ما بين 12 إلى 15 عامًا.
وبالنسبة للملف النووي، يتضمن الاتفاق بنودًا وصفته بغير المسبوقة، من بينها موافقة طهران على نقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، مع طرح خيار نقله إلى الولايات المتحدة كضمانة نهائية.
كما تشمل المذكرة التزامًا إيرانيًا بعدم تشغيل منشآت نووية تحت الأرض، والخضوع لنظام مراقبة معزز، يشمل عمليات تفتيش مفاجئة من قبل مفتشي الأمم المتحدة، لضمان عدم الانحراف نحو المسار العسكري.
وزعم مسؤول أمريكي أنه في حال انهيار المفاوضات، التي من المتوقع أن يتم إجراؤها في إسلام آباد أو جنيف، يُمكن للقوات الأمريكية إعادة فرض الحصار أو استئناف العمل العسكري.
في المقابل، تلتزم إدارة الرئيس ترامب، وفقًا للمسودة، بالإفراج التدريجي عن عشرات المليارات من الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة في المصارف العالمية، بالتوازي مع رفع العقوبات الاقتصادية التي خنقت الاقتصاد الإيراني طوال فترة الحرب.
وبحسب مصادر تحدثت لموقع أكسيوس، يترقب البيت الأبيض رد طهران النهائي خلال الـ 48 ساعة القادمة، مشددين على أن قرار الرئيس الأمريكي بالانسحاب من مشروع الحرية، التي أُعلن عنها أخيرًا في مضيق هرمز، استند إلى التقدم المحرز في المحادثات بين الطرفين.
وفي رد فعل سريع على التقارير الواردة، انخفضت سعر النفط الخام الأمريكي بنسبة 9% إلى حوالي 93 دولارًا للبرميل، وفقًا لشبكة إن بي سي نيوز، وانخفاض سعر خام برنت العالمي بنسبة 8% إلى حوالي 101 دولارًا للبرميل. كما انخفضت أسعار الغاز بنسبة 5%، وتراجع سعر زيت التدفئة، الذي يُعَدّ مؤشرًا لوقود الطائرات، بنسبة 6.5%.
من زوايا العالم
القصة كاملة