أعلن عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، مصطفى قره سو، أن المرحلة الراهنة التي تمر بها تركيا والمنطقة استوجبت تحولاً جذرياً في أدوات النضال، مؤكداً التوجه الكامل نحو "السياسة الديمقراطية" كبديل للكفاح المسلح.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في مناطق "الدفاع المشروع" بمناسبة الذكرى السنوية لقرار حل حزب العمال الكردستاني، حيث استعرض قره سو النقاط التالية:
قرار الحل ليس عجزاً: أوضح قره سو أن حل الحزب بعد 50 عاماً من الكفاح ليس اعترافاً بالفشل، بل هو "نتاج تراكم إنجازات كبرى" فرضت الانتقال إلى مرحلة جديدة تتجاوز الذهنيات التنظيمية القديمة وتصورات "الدولة القومية".
تغيير المناخ السياسي: أشار إلى أن دعوة الزعيم الكردي عبد الله أوجلان في فبراير 2025 أحدثت منعطفاً مهماً، حيث ساهم تراجع العنف في سحب ذريعة "الإرهاب" التي كانت تستخدمها السلطة لقمع المعارضة، مما هيأ بيئة أكثر ملاءمة للعمل الديمقراطي.
الاستراتيجية المستقبلية: أكد قره سو أن الحركة تتبنى الآن "الفكر الديمقراطي البيئي وتحرر المرأة" كإطار نظري، وتسعى لإدارة الصراع ضمن الأطر القانونية والسلمية، معتبراً أن استمرار هذه العملية سيفضي حتماً إلى "دمقرطة تركيا" وتوسيع الحريات العامة.
واختتم قره سو تقييمه بالإشارة إلى أن هذا التحول يمثل "انطلاقة جديدة" تهدف إلى تحقيق الأهداف القومية والديمقراطية بوسائل أكثر نجاعة تتماشى مع متغيرات العصر.