علّقت إيران على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق عملية بحرية جديدة في مضيق هرمز، مؤكدة أن أي تدخل أمريكي في الممر المائي سيُعد خرقًا لوقف إطلاق النار.
وكان ترامب قد أعلن، مساء الأحد، بدء عملية أطلق عليها "مشروع الحرية"، واصفًا إياها بالمبادرة الإنسانية الهادفة إلى تحرير السفن العالقة في الخليج منذ نحو شهرين، في ظل معاناة طواقمها من نقص الإمدادات الأساسية. وأوضح، عبر منصة "تروث سوشال"، أن البحرية الأمريكية ستتولى مرافقة سفن تابعة لدول غير منخرطة في نزاعات الشرق الأوسط أثناء عبورها المضيق، محذرًا من أن أي تعطيل إيراني سيُقابل برد قوي.
وفي الوقت ذاته، أشار ترامب إلى وجود محادثات "إيجابية للغاية" مع طهران تجري بوساطة باكستانية.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن العملية ستشهد مشاركة مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، إلى جانب أكثر من 100 طائرة مقاتلة، فضلًا عن قوات عسكرية منتشرة بحرًا وبرًا.
في المقابل، شددت طهران على رفضها لأي وجود عسكري أجنبي في المضيق، حيث أكد إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن أي تحرك أمريكي سيُعتبر انتهاكًا لوقف إطلاق النار. كما حذّر قيادي عسكري إيراني من أن أي قوة أجنبية، خاصة الأمريكية، ستكون هدفًا في حال اقترابها من المنطقة، مشددًا على أن أمن المضيق يخضع لسيطرة القوات الإيرانية، وأن المرور الآمن يتطلب التنسيق معها.
دوليًا، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إعادة فتح المضيق عبر تنسيق مشترك بين إيران والولايات المتحدة، معربًا عن شكوكه بشأن وضوح الإطار العملي للمبادرة الأمريكية. وفي السياق ذاته، حذّرت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي من تداعيات إغلاق المضيق على منطقة آسيا والمحيط الهادئ، نظرًا لاعتمادها الكبير على إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.