بث تجريبي

إرسال قوات برية إلى إيران… مخاطرة سياسية تهدد شعبية ترامب وقاعدة الجمهوريين

تشير التطورات الأخيرة في الموقف الأمريكي إلى تحول تدريجي في خطاب الإدارة بشأن احتمال إرسال قوات برية إلى إيران، بعد أن كان هذا الخيار مستبعدًا بشكل واضح في بداية التصعيد. فبينما أكد نائب الرئيس جيه دي فانس في يونيو 2025 عدم وجود مصلحة في صراع طويل أو نشر قوات برية، بات هذا الاحتمال مطروحًا الآن مع اتساع نطاق الحرب.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يعد يقلل من شأن هذا الخيار، بل يتركه مفتوحًا ضمن البدائل العسكرية، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن أي خطوة من هذا النوع تعني دخول الحرب مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة، سياسيًا وعسكريًا.

وفقًا لتقارير سي إن إن، فإن إرسال قوات برية سيُعد مؤشرًا على أن الحرب خرجت عن مسارها المتوقع، وقد يضع ترامب أمام مخاطرة سياسية كبيرة، خاصة في ظل معارضة شعبية واسعة داخل الولايات المتحدة.

رفض شعبي واسع… حتى داخل الجمهوريين

تكشف استطلاعات الرأي عن رفض واضح لفكرة نشر قوات برية، حيث عارضها غالبية الأمريكيين بفارق كبير، وصل إلى نحو 60% مقابل 12% فقط مؤيدين. كما أظهر استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك أن نسبة الرفض بين الناخبين المسجلين بلغت 74% مقابل 20%.

اللافت أن هذا الرفض لا يقتصر على الديمقراطيين، بل يمتد إلى القاعدة الجمهورية نفسها، حيث أيدت أقلية فقط من الجمهوريين فكرة التدخل البري، رغم دعمهم النسبي للضربات العسكرية المحدودة.

دوافع عسكرية محتملة… وتحديات معقدة

تتزايد التقديرات داخل الأوساط العسكرية بوجود دوافع قد تدفع نحو تدخل بري محدود، مثل:

• السيطرة على المواد النووية الإيرانية

• تأمين جزيرة خرج الاستراتيجية

• ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

لكن هذه الأهداف، خاصة ما يتعلق باليورانيوم عالي التخصيب، تتطلب وجودًا عسكريًا واسعًا، يتجاوز العمليات الخاصة، ما يعني احتمال الانزلاق إلى حرب تقليدية طويلة.

انقسام جمهوري وتحذيرات داخلية

الحرب بدأت تُحدث انقسامًا داخل الحزب الجمهوري، حيث حذر عدد من القيادات من مغبة إرسال قوات برية. من بينهم:

• ريك سكوت

• جوش هاولي

• نانسي ميس

كما عبّر جون كينيدي بأسلوبه الصريح عن رفضه الشديد لهذه الخطوة، في إشارة إلى حجم القلق داخل الحزب.

مخاطر التصعيد

يبقى التحدي الأكبر في أن أي تدخل بري سيزيد من احتمالات الخسائر البشرية، ويدفع الصراع نحو حرب تقليدية شاملة، وهو السيناريو الذي أظهرت استطلاعات الرأي أن الأمريكيين يرفضونه بوضوح.

ورغم ذلك، يبقى السؤال المطروح: هل ستردع المعارضة الشعبية ترامب هذه المرة، أم أن قراراته السابقة تشير إلى أنه قد يمضي قدمًا رغم ذلك؟ 

قد يهمك