شهد البرلمان الأوروبي نقاشًا موسعًا حول ما وصفه نواب أوروبيون بتنامي نفوذ جماعة الإخوان المسلمين داخل المجتمعات الأوروبية، محذرين من تداعيات ذلك على الاستقرار المؤسسي والأمني في القارة.
وخلال جلسة عُقدت في ستراسبورغ، ناقش أعضاء البرلمان ما اعتبروه "استراتيجية تغلغل منهجية" تعتمدها الجماعة عبر أدوات مدنية وقانونية، مثل الجمعيات والمنظمات غير الحكومية والأنشطة التعليمية والرياضية، بهدف توسيع نفوذها بشكل تدريجي داخل المجتمعات الأوروبية.
إعادة تشكيل المجتمعات الغربية
وأكد النائب الأوروبي نيكولا باي أن الجماعة تسعى، وفق رؤيته، إلى "إعادة تشكيل المجتمعات الغربية من الداخل"، مشيرًا إلى اعتمادها على ما وصفه بـ"النفوذ الناعم" بدلًا من المواجهة المباشرة، بما يشمل توظيف أدوات قانونية لتحقيق أهدافها، وفق ما نقلت بوابة العين الإخبارية.
كما حذر من وجود شبكات ضغط مرتبطة بالجماعة داخل مؤسسات أوروبية، داعيًا إلى عدم تحول الاتحاد الأوروبي إلى "منصة ساذجة" أمام محاولات اختراقه، ومطالبًا باتخاذ خطوات عملية للتصدي لهذه الظاهرة.
مقاربة شاملة
من جهتها، شددت النائبة سيلين إيمار على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة لمواجهة ما وصفته بالتحدي، تقوم على ثلاثة محاور رئيسية: تحديد مظاهر التغلغل، والوقاية منه، ومحاسبة الجهات المتورطة.
وأشارت إلى أن النقاش الدائر في البرلمان الأوروبي يأتي امتدادًا لتحركات سابقة في فرنسا، عقب الكشف عن تقارير تتناول أنشطة مرتبطة بالجماعة، مؤكدة أهمية تعزيز الوعي السياسي والمؤسسي بهذه القضية.
واختتم المشاركون بالتأكيد على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تنسيقًا أوروبيًا واسعًا، يجمع بين الأدوات القانونية والسياسية، لضمان الحفاظ على استقرار المجتمعات الأوروبية في مواجهة التحديات الفكرية والتنظيمية.
القصة كاملة
منبر الرأي