شهدت مدينة قامشلو شمال سوريا، بمناسبة يوم اللغة الكردية الذي يصادف 15 مايو من كل عام، مسيرة جماهيرية شارك فيها المعلمون والطلبة والأحزاب السياسية وأهالي المدينة، للمطالبة بالاعتراف باللغة الكردية وضمان تثبيتها في الدستور، مؤكدين أنها تمثل الهوية القومية وحقاً دستورياً للشعب الكردي.
وانطلقت المسيرة من دوار سوني وسط المدينة، حيث رفع المشاركون لافتات كتب عليها: "اللغة الكردية هويتنا السياسية وحقنا الدستوري"، و"لغتنا هي هويتنا"، و"يجب ضمان حقوقنا في الدستور"، ورددوا شعارات تؤكد أهمية حماية الحقوق اللغوية وتعزيز الهوية القومية.
وقبل بدء المسيرة، قدّمت الفنانة مزكين طاهر مع مجموعة من الطلبة أغنية "Şîrîn û Xweş e Zimanê Kurdî" (حلوة وجميلة هي اللغة الكردية)، وسط أجواء احتفالية، فيما ردد المشاركون شعار "لا حياة دون لغة".
وتوجهت المسيرة لاحقاً إلى دوار الشهداء في مركز المدينة، حيث تحولت إلى تجمع جماهيري وقف فيه المشاركون دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلاها ترديد الطلبة للنشيد القومي "أي رقيب".
وخلال التجمع، ألقت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية سميرة حاج علي كلمة هنأت فيها المشاركين بيوم اللغة الكردية، مؤكدة أن التضحيات التي قدمها الشهداء ساهمت في تعزيز مكانة اللغة الكردية، مشيرة إلى أن التعليم باللغة الأم أصبح واقعاً في المدارس والجامعات.
وأضافت حاج علي أن العمل مستمر لضمان إدراج اللغة الكردية في الدستور، مؤكدة رفض الاكتفاء بحصتين دراسيتين أسبوعياً.
من جانبه، هنأ عضو هيئة الكادحين شيرو شرو العمال بمناسبة عيد العمال العالمي، مؤكداً استمرار المطالبة بالحقوق اللغوية والقومية حتى تحقيقها.
واختُتم التجمع بترديد شعار "لا حياة دون لغة".