بث تجريبي

لندن تفتح أخطر ملفات إبستين.. هل استُخدمت قواعد سلاح الجو الملكي في رحلاته السرية؟

أصدر وزير الدفاع البريطاني جون هيلي توجيهات رسمية بإجراء مراجعة شاملة لكافة السجلات العسكرية، بهدف البحث عن أي مؤشرات أو أدلة قد تكشف استخدام الممول المتهم بجرائم استغلال القاصرات جيفري إبستين لقواعد سلاح الجو الملكي البريطاني ضمن عمليات يُشتبه في ارتباطها بتهريب نساء إلى داخل المملكة المتحدة.

وبحسب ما أوردته صحيفة ديلي تلغراف، شدد هيلي على ضرورة تنفيذ التحقيق بأقصى درجات التدقيق، مؤكداً أن عملية الفحص يجب أن تتم دون استثناء أي وثيقة أو سجل، بما يشمل ملفات وزارة الدفاع الممتدة لأكثر من عشرين عاماً، إضافة إلى رسائل البريد الإلكتروني وسجلات حجز الرحلات التي قد تُظهر قيام إبستين أو أفراد من فريقه باستخدام مطارات تابعة لسلاح الجو الملكي.

وتأتي هذه الخطوة عقب تصريحات رئيس الوزراء البريطاني الأسبق غوردون براون، الذي أعرب عن مخاوفه من احتمال أن تكون مؤسسات الدولة قد سهلت جرائم إبستين بشكل غير مباشر عبر السماح لطائرته الخاصة بالهبوط في قواعد عسكرية، في بعض الأحيان وعلى متنها نساء لم تُكشف هوياتهن.

وأشار براون تحديداً إلى رحلة قام بها إبستين في ديسمبر عام 2000 على متن طائرة «غلف ستريم» إلى قاعدة نورفولك الجوية، قبل توجهه لزيارة مقر إقامة العائلة المالكة في ساندرينجهام هاوس برفقة الأمير أندرو.

وفي سياق متصل، أُوقف الأسبوع الماضي أحد أفراد عائلة ماونتباتن-ويندسور للاشتباه في مخالفات مرتبطة بمنصبه العام، وذلك بعد الكشف عن رسائل بريد إلكتروني يُعتقد أنها تضمنت تسريب معلومات سرية إلى إبستين، وهي الاتهامات التي سبق أن نفاها مراراً.

وتوضح مراجعة الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية أن إبستين هبط في قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني في قاعدة مارام الجوية وقاعدة نورثولت الجوية ما لا يقل عن أربع مرات بين عامي 2000 و2019، مع ترجيحات بوجود رحلات إضافية قد تكشفها عملية التدقيق البريطانية الجارية.

وقال مصدر بوزارة الدفاع إن التحقيق سيستمر بلا تهاون لكشف أي تفاصيل يمكن أن تسهم في توضيح أبعاد هذه القضية، موضحاً أن استخدام الطائرات الخاصة للمطارات العسكرية أمر ممكن في حالات عدم وجود عمليات عسكرية نشطة، ويتم عادة مقابل رسوم تغطي التكاليف التشغيلية، إلا أن الموافقة عليه تخضع لإجراءات صارمة لضمان عدم تعارضه مع الأمن أو الجاهزية العملياتية للقواعد.

من جانبه، تجنب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاستجابة للدعوات المطالبة بفتح تحقيق عام فوري، مؤكداً أن الأولوية في الوقت الراهن تظل لاستكمال التحقيقات الشرطية القائمة، على أن يُنظر في أي خطوات حكومية لاحقة بعد انتهاء تلك الإجراءات.

قد يهمك