علقت صحيفة تليجراف البريطانية على الضربة التى وجهتها المسيرات الروسية لمبنى فى مدينة جالاتى رومانيا، وقالت إن هذه الضربة تنقل حرب موسكو الخفية مع أوروبا إلى مستوى جديد خطير.
وذكرت الصحيفة أنه خلال أكثر من خلال السنوات الأربع من الصراع، منذ بداية حرب أوكرانيا فى فبراير 2022، لم تتسبب المسيرات الروسية في إصابة أي مواطن من حلف الناتو على الأراضي الغربية، ناهيك عن إحداث فوضى في حي مأهول بالسكان، لكن هذا الأمر تغير بعد تطورات يوم الجمعة.
ونقلت التليجراف تصريح ديمتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، الذى قال فيها: "يا مواطني دول الاتحاد الأوروبي... انتهى نومكم الهانئ!".
و أجلت السلطات الرومانية نحو 70 من سكان المبنى المتضرر. وأُفيد بأن المصابين هما فتى يبلغ من العمر 14 عامًا ووالدته البالغة من العمر 53 عامًا، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج من الحروق.
ولم يتضح ما إذا كانت روسيا تنوي ضرب حلف الناتو. واكتفى ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، بالقول إن روسيا قد أُبلغت بالحادث. بينما قالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية، إن مزاعم تورط روسيا "لا أساس لها من الصحة".
وتقول تليجراف إنه من المحتمل جدًا، بل من المرجح، أن يكون صاروخ جيران-2 قد دخل إلى رومانيا عن طريق الخطأ نتيجة استهداف غير دقيق، أو تشويش أوكراني، أو إجراءات دفاعية أخرى. وقد سجلت بوخارست 28 اختراقًا للمجال الجوي في الحرب حتى الآن؛ ولم يمنع وقوع عواقب وخيمة مماثلة إلا الحظ.
ويعتقد إد أرنولد، الباحث في معهد الخدمات الملكية المتحدة، وهو مركز أبحاث مقره لندن، أن الأمر غير متعمد، لكنه يرى أن الاستنتاج الرئيسي هو أن الروس لا يكترثون باستهداف أهداف أوروبية، لأنهم لا يبالون كثيراً برد الفعل الأوروبي المحتمل.
وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن أوكرانيا كانت قد بدأت باستعادة بعض الأراضي. وقد أدت هجماتها بطائرات مسيرة بعيدة المدى إلى قطع جسر موسكو البري إلى شبه جزيرة القرم، ما حال دون إعادة إمداد القوات المتمركزة هناك. وتتسبب طائراتها المسيرة قصيرة المدى في مقتل عدد من الجنود شهريًا يفوق قدرة روسيا على تجنيدهم.
بالنسبة للكرملين، تمثل الدفاعات الجوية غير الفعالة لحلف الناتو فرصة سانحة. إذ يمكن للطائرات المسيرة أو الطائرات أو الصواريخ أن تتسلل إلى أي من الدول الأعضاء الثماني التي تجاور روسيا أو أوكرانيا.
من زوايا العالم
من زوايا العالم