بث تجريبي

إيران وروسيا فى مضيق هرمز.. مناورات بحرية ورسائل قوة وسط مهلة ترامب

في وقت يشهد فيه مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية عالمياً، نشاطاً استثنائياً، أطلقت إيران مناورات عسكرية تحت عنوان «السيطرة الذكية»، أعقبها تنفيذ تدريبات بحرية مشتركة مع روسيا، وذلك وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، بالتزامن مع منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وجاءت المناورات المشتركة بعد اختتام التدريب العسكري «السيطرة الذكية على مضيق هرمز» الذي نفذته القوات البحرية التابعة لـالحرس الثوري الإيراني، حيث أعلنت وسائل إعلام إيرانية انتهاء المناورة التي بدأت مطلع الأسبوع، بالتوازي مع الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في جنيف وتصاعد التهديدات العسكرية الأمريكية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن السلطات أغلقت المضيق لساعات محدودة في إطار تنفيذ التدريبات البحرية، باعتبارها جزءاً من خطة لتعزيز الجاهزية العملياتية في هذا الممر الحيوي.

وفي سياق متصل، أجرت القوات البحرية الإيرانية والروسية تدريبات مشتركة في مضيق هرمز وبحر عُمان وشمال المحيط الهندي، حيث ذكرت وكالة إيسنا أن المناورات هدفت إلى تعزيز التعاون الثنائي وتطوير الأمن البحري وزيادة التنسيق العملياتي بين الجانبين، بما في ذلك محاكاة السيطرة المشتركة على قطعة بحرية خلال عملية متزامنة.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن المناورات جرى التخطيط لها مسبقاً في إطار تطوير العلاقات بين موسكو وطهران، مشدداً على أهمية إعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة أزمات المنطقة رغم تصاعد التوتر.

وفي السياق ذاته، صرّح قائد القوات البحرية في الحرس الثوري علي رضا تنغسيري بأن المراقبة الاستخباراتية لمضيق هرمز مستمرة على مدار الساعة براً وبحراً وجواً، مؤكداً أن قواته قادرة على السيطرة على المضيق أو إغلاقه سريعاً إذا صدرت الأوامر، مع ضمان أمن مرور السفن غير المقاتلة والرد الحاسم على أي تهديد.

وذكرت وكالة مهر أن المناورات حملت رسالة واضحة حول استعداد إيران للرد على أي تحرك عدائي، مركزة على الاستخبارات المستمرة وسرعة الاستجابة واستخدام أسلحة متطورة ضمن مفهوم التحكم الذكي بالمضيق.

ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، كما يمثل حلقة وصل أساسية بين الخليج العربي وخليج عُمان وممراً رئيسياً لناقلات الطاقة المتجهة إلى مختلف القارات.

في المقابل، أفادت سي إن إن بأن ترامب حذر طهران من مهلة قصوى تبلغ 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، ملوحاً بإمكانية حدوث تطورات سلبية في حال عدم تحقيق تفاهم، وذلك بالتزامن مع نشر واشنطن أكبر حضور عسكري لها في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، في خطوة يرى خبراء أنها تزيد الضغوط على إيران وتمهد لاحتمال توجيه ضربة عقابية، وكما قال ترامب، خلال تصريحات على متن الطائرة الرئاسية أثناء توجهه إلى ولاية جورجيا، إن الخيار المطروح هو إبرام اتفاق أو مواجهة نتائج وصفها بالمؤسفة، مضيفاً أن الأيام العشرة المقبلة قد تكشف ما إذا كان الاتفاق ممكناً.

قد يهمك