بث تجريبي

مواجهة ساخنة في خطاب حالة الاتحاد.. مينيسوتا تشعل الخلاف بين ترامب والديمقراطيين

شهد خطاب حالة الاتحاد تصاعداً لافتاً في التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونواب الحزب الديمقراطي، بعدما تجاهل الإشارة إلى مقتل مواطنين أمريكيين خلال عملية لإنفاذ قوانين الهجرة في ولاية مينيسوتا، بينما اتهمه ديمقراطيون بأن سياساته أسهمت في سقوط ضحايا أمريكيين.

وخلال الخطاب، لم يتطرق ترامب إلى مقتل رينيه جود وأليكس بريتي، اللذين قضيا بالرصاص أثناء عملية نفذها ضباط هجرة في مدينة مينيابوليس في يناير الماضي، في وقت كان يستعرض فيه خطط إدارته للترحيل الجماعي وتشديد إجراءات الهجرة.

وأثارت الواقعة موجة احتجاجات في مينيابوليس أواخر الشهر الماضي، وسط قلق داخل الإدارة الأمريكية من انعكاساتها على صورة حملة مكافحة الهجرة. وعلى إثر ذلك، أرسل البيت الأبيض مسؤول ملف الحدود توم هومان إلى الولاية لمحاولة احتواء الموقف، قبل أن تتجه الإدارة لاحقاً إلى تقليص عدد العناصر الفيدرالية المنتشرة هناك.

وفي سياق حديثه عن مينيسوتا، ركز ترامب على ما وصفه بقضية احتيال في برامج الرعاية الاجتماعية تورط فيها أفراد من الجالية الصومالية، معتبراً أن القضية تعكس انتشار الفساد. كما جدد الربط بين الهجرة غير النظامية وارتفاع معدلات الجريمة، في إطار دفاعه عن سياساته، رغم تراجع مستوى التأييد الشعبي لها وفق استطلاعات حديثة.

وتحوّلت الجلسة إلى مواجهة سياسية مباشرة، بعدما قاطع نواب ديمقراطيون الرئيس عدة مرات. وقال ترامب إن على الديمقراطيين أن يشعروا بالخجل، ما دفع النائبة عن مينيسوتا إلهان عمر إلى الرد عليه من مقعدها بقولها: "يجب أن تخجل أنت!".

كما احتجت النائبة عن ميشيجان رشيدة طليب، ووصفت حديث الرئيس بالكذب، بينما رددت مع عمر عبارة "لقد قتلتم أمريكيين"، في إشارة إلى الضحيتين في مينيابوليس.

وشاركت في الاحتجاجات أيضاً النائبة سارة ماكبرايد من مقعدها داخل القاعة، في حين رفعت النائبة نورما توريس لافتة تضمنت صور الضحيتين خلال الجلسة.

وكان ترامب قد أعلن مطلع يناير عن فتح تحقيق في قضية احتيال بمينيابوليس، واعتبرها مبرراً لإرسال نحو ثلاثة آلاف من ضباط الهجرة إلى الولاية. وخلال خطابه، قال إن ما وصفهم بـ"قراصنة الصومال" الذين استغلوا برامج الرعاية في مينيسوتا يسلطون الضوء على أن الفساد والفوضى يشكلان واقعاً في بعض مناطق العالم.

قد يهمك