رغم الحديث عن تقدم محدود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران برعاية عُمانية في جنيف، أثارت تصريحات البيت الأبيض الأخيرة حالة من الغموض حول نوايا واشنطن في المرحلة المقبلة.
وأعلن مسؤولون أمريكيون أن هناك "أسبابًا وحججًا" قد تبرر توجيه ضربة عسكرية لطهران، بالتزامن مع تقارير عن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، عبر إرسال حاملتي طائرات ومئات الطائرات الحربية وطائرات الشحن.
كما أفادت وسائل إعلام في إسرائيل بأن تل أبيب تستعد لاحتمال اندلاع مواجهة خلال أيام، في ظل تصاعد التنسيق مع واشنطن.
وفي هذا السياق، عرض موقع Axios ستة أسباب يرى أنها تعزز احتمالات اندلاع حرب قريبة ضد إيران:
تجري واشنطن وطهران محادثات متقطعة منذ أشهر بشأن الملف النووي، وسط تعهد أمريكي بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
ويُخشى أن تتجاوز أي عملية عسكرية مقبلة المنشآت النووية، خاصة مع توجهات الرئيس دونالد ترامب وحلفائه نحو ممارسة ضغوط أشد على النظام الإيراني.
شهدت إيران خلال الأشهر الماضية احتجاجات واسعة، سقط خلالها آلاف القتلى، ما دفع واشنطن إلى دراسة خيار الضربة العسكرية قبل تأجيله مؤقتًا، مع الاستمرار في تعزيز قواتها بالمنطقة.
يستند التحليل إلى مقولة الكاتب الروسي أنطون تشيخوف حول عدم وضع سلاح دون نية استخدامه، في إشارة إلى أن الحشود العسكرية تعكس استعدادًا فعليًا للتصعيد.
تشير التقارير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تضغط من أجل عملية واسعة تتجاوز الضربات المحدودة، في ظل تنسيق وثيق بين ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وقد تشمل الضربات أهدافًا نووية وصاروخية، إضافة إلى مواقع يُعتقد أنها تؤثر في استقرار النظام.
يرى مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن النظام الإيراني بات أضعف بعد الاحتجاجات والضربات السابقة، ما يجعل توقيت الهجوم الحالي أكثر ملاءمة مقارنة بالمستقبل.
توفر أوضاع سوق النفط الحالية، من حيث وفرة الإمدادات وانخفاض الأسعار نسبيًا، هامشًا لامتصاص صدمة أي تصعيد عسكري، ما يقلل المخاوف الاقتصادية المباشرة من الضربة.
وبالتالي تتضافر العوامل السياسية والعسكرية والاقتصادية لتشير إلى مرحلة شديدة الحساسية في العلاقة بين واشنطن وطهران، وسط ترقب إقليمي ودولي لما ستسفر عنه الأيام المقبلة.

منبر الرأي
من زوايا العالم