بث تجريبي

نوبل والناتو وجرينلاند: رسائل ترامب تضع رئيس وزراء النرويج في موقف حساس

وجد رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستور نفسه في خضم سجال لافت مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أن ربط الأخير بين عدم منحه جائزة نوبل للسلام وبين مواقفه من قضايا الأمن الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وفي مقابلات مع مجلة ذي أتلانتيك، كشف ستور ورئيس معهد نوبل النرويجي تفاصيل التعامل مع مطالب ترامب، موضحًا أنه بادر الشهر الماضي، خلال عودته من رحلة تزلج، إلى إرسال رسالة نصية للرئيس الأمريكي، مقترحًا فتح حوار لتفادي تصعيد مرتبط بإقليم جرينلاند الدنماركي شبه المستقل، الذي سبق لترامب أن لوّح علنًا بالسيطرة عليه.

وبحسب ستور، دعا في رسالته إلى خفض التوتر، مؤكدًا ضرورة التكاتف في ظل التطورات الدولية المتسارعة. غير أن رد ترامب، الذي وصل بعد ساعتين، حمل نبرة مختلفة، إذ أشار إلى أن عدم منحه نوبل للسلام أتاح له التفكير أولًا في ما يراه مناسبًا لمصالح الولايات المتحدة، مؤكدًا أنه قدّم لحلف حلف شمال الأطلسي أكثر من أي شخص منذ تأسيسه، ومجددًا تمسكه بفكرة “السيطرة الكاملة” على جرينلاند.

وخلال مقابلة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، أوضح ستور أنه تجنّب الدخول في سجال مباشر، مكتفيًا بالتأكيد على أهمية الحوار، ومشددًا على أن قرار جائزة نوبل لا يخضع للحكومة النرويجية، بل للجنة مستقلة بالكامل، وهو ما لم يبدُ أنه أقنع الإدارة الأمريكية، التي عمّمت موقف الرئيس على عدد من السفارات الأوروبية.

من جانبه، أكد مدير معهد نوبل كريستيان بيرج هاربفيكن أن اللجنة تسعى إلى مزيد من الشفافية بشأن آليات الاختيار، نافيًا أي تدخل سياسي أو تأثير لحملات الضغط، ومشددًا على سرية المداولات لمدة خمسين عامًا.

وفي سياق متصل، تطرّق ستور إلى علاقة بلاده بحلف الناتو، مشيرًا إلى الدور النرويجي في مراقبة التحركات الروسية في القطب الشمالي بالتعاون مع القوات البريطانية والأمريكية، معتبرًا أن هذه الجهود تصب في صميم الأمن الجماعي للحلف. كما أشاد بمبادرة ترامب لفتح قنوات تفاوض مع روسيا بشأن أوكرانيا، معتبرًا أن النفوذ الأمريكي وحده قادر على دفع موسكو إلى طاولة الحوار.

قد يهمك