أفادت تقارير إعلامية وحقوقية بأن السلطات في كوريا الشمالية تستعد لتنفيذ أحكام إعدام بحق تلاميذ في العاصمة بيونج يانج، على خلفية مشاهدتهم مسلسلات كورية جنوبية أو استماعهم إلى موسيقى البوب الكورية الجنوبية (K-pop)، في إطار تشديد الرقابة الأيديولوجية.
وذكرت صحيفة «ميرور» البريطانية أن نظام الزعيم كيم جونج أون قرر معاقبة عدد من الطلاب بعد ثبوت مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» (Squid Game)، إلى جانب آخرين استمعوا إلى أغانٍ كورية جنوبية، في انتهاك صارم للقوانين المحلية.
ويتمحور مسلسل «لعبة الحبار»، وهو عمل كوري جنوبي حظي بشهرة عالمية، حول مسابقة سرية يشارك فيها أشخاص يعانون من أزمات مالية، ويخاطرون بحياتهم في سلسلة ألعاب قاسية مقابل فرصة الفوز بجائزة مالية ضخمة.
ونقلت الصحيفة عن منظمات حقوقية أن كوريا الشمالية تنفذ عقوبات قاسية بحق من يشاهد أو يوزع محتوى إعلاميًا كوريًا جنوبيًا، تشمل الإعدام العلني، أو الإرسال إلى معسكرات العمل القسري، أو التعرض لإذلال علني شديد، دون استثناء طلاب المدارس.
كما أورد التقرير شهادات لهاربين من كوريا الشمالية أكدوا أن مشاهدة مسلسلات كورية جنوبية شهيرة مثل «Crash Landing on You» و«Descendants of the Sun» و«Squid Game»، أو الاستماع إلى موسيقى الـK-pop، قد يؤدي إلى أشد العقوبات، خاصة بحق الفقراء الذين لا يملكون المال أو العلاقات لتخفيف الأحكام.
ونقلت «ميرور» عن أحد الهاربين قوله إن السلطات كانت تصطحب الطلاب، في سن السادسة عشرة والسابعة عشرة، إلى مواقع الإعدام لإجبارهم على مشاهدة تنفيذ الأحكام، في إطار ما وصفه بـ«التعليم الأيديولوجي القائم على التخويف».
ويستند هذا النهج إلى قانون «رفض الفكر والثقافة الرجعية» الصادر عام 2020، والذي يجرّم حيازة أو مشاهدة أو توزيع الأعمال الدرامية والموسيقية الكورية الجنوبية، باعتبارها تهديدًا مباشرًا للنظام السياسي.
وينص القانون على عقوبات تتراوح بين السجن في معسكرات العمل القسري والسجن المؤبد، وقد تصل إلى الإعدام في الحالات التي تصنّف على أنها جسيمة، مثل التكرار أو الترويج أو التوزيع، مع تطبيق العقوبات على القصر وطلاب المدارس كوسيلة للردع الأيديولوجي.