بث تجريبي

الصين ترد بسخرية على سيناريوهات غربية تتخيل إغراق سفنها الحربية

في وقت تتصاعد فيه الرسائل الدعائية والتصريحات المتبادلة بين القوى الكبرى، اختارت الصين أسلوبًا مختلفًا للرد، قائمًا على السخرية المختصرة بدل التصعيد المباشر.

فخلال مؤتمر صحفي دوري لوزارة الدفاع الصينية، طُرح سؤال على المتحدث باسم الجيش الصيني، جيانج بين، بشأن مقاطع رسوم متحركة دعائية نشرتها جهات عسكرية أو شركات دفاعية في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والسويد واليابان، تتضمن سيناريوهات افتراضية لتدمير سفن تابعة للبحرية الصينية.

وجاء رد المتحدث مقتضبًا بعبارة إنجليزية عامية من كلمتين: “You Wish”، أي ما يُفهم منه «مجرد أمنيات» أو «تتمنون ذلك». واختار المسؤول الصيني هذه الصيغة الساخرة للتشكيك في واقعية تلك السيناريوهات، من دون اللجوء إلى لهجة تهديد أو بيانات حادة.

ويرى متابعون أن العبارة حملت رسالة سياسية وعسكرية واضحة، مفادها أن بعض الطروحات الغربية لا تتجاوز حدود الخيال الدعائي، مع إظهار ثقة صينية بقدراتها العسكرية.

دعاية تسويقية أم تحليل عسكري؟

وزارة الدفاع الصينية وصفت تلك المقاطع بأنها «سلوك استعراضي قائم على التسلية الذاتية»، في إشارة إلى أنها أقرب إلى مواد تسويقية موجهة للترويج للأسلحة الغربية، لا إلى تقييمات عسكرية مهنية. وتعتبر بكين أن تصوير تدمير منصات صينية متقدمة يهدف إلى تضخيم كفاءة الأنظمة الغربية وإقناع المشترين المحتملين بها.

وبحسب تحليلات نشرتها وسائل إعلام صينية، فإن اختيار السفن الحربية الصينية الحديثة كأهداف افتراضية في هذه المواد الدعائية يعكس، بصورة غير مباشرة، اعترافًا بتنامي القوة العسكرية الصينية. فبعدما كانت المعدات الروسية تمثل «الخصم الافتراضي» في مثل هذه المقاطع قبل عقود، أصبحت المنصات الصينية اليوم محور تلك السيناريوهات.

مستخدمون صينيون على الإنترنت علّقوا بأن هذه الشركات «تكتب قائمة أمنياتها» عبر تصوير أسلحة صينية متطورة كأهداف سهلة، بهدف إبراز قدرات منتجاتها الدفاعية.

خطاب التهديد وسباق التسلح

وتقول بكين إن هذه الفيديوهات لا تندرج فقط ضمن دعاية السلاح، بل ترتبط بخطاب أوسع يروّج لفكرة «التهديد الصيني»، بما يسهم في تغذية سباقات التسلح، خاصة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

في المقابل، تؤكد وزارة الدفاع الصينية أن تحديث جيشها يتم ضمن إطار دفاعي بحت، وأن الصين لا تسعى إلى الهيمنة أو استهداف أي دولة، بل تركّز على حماية سيادتها ووحدة أراضيها، والمشاركة في مهام دولية مثل مرافقة السفن في خليج عدن، وعمليات حفظ السلام، والإغاثة الإنسانية.

كما أشارت إلى أن ثقة بكين بقدراتها العسكرية تستند، بحسب وصفها، إلى «قوة حقيقية» في ظل دخول معدات جديدة الخدمة وتسارع وتيرة تحديث القوات الجوية والبحرية.

قد يهمك