نفى الحرس الثوري الإيراني، السبت، صحة الأنباء المتداولة بشأن اغتيال قائد قواته البحرية، وذلك عقب انفجار لم تُعرف أسبابه في مدينة بندر عباس الاستراتيجية جنوب إيران، أسفر عن أضرار مادية واسعة في منطقة سكنية وتجارية.
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن الانفجار وقع داخل مبنى مكوّن من ثمانية طوابق في شارع "المعلم"، ما أدى إلى تدمير طابقين بالكامل وتضرر عدد من السيارات والمتاجر المجاورة، فيما هرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى الموقع.
بدورها، وصفت وكالة "تسنيم" الإيرانية التقارير المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن استهداف قيادات بحرية في الحرس الثوري بأنها "غير صحيحة على الإطلاق"، مؤكدة عدم صحة ما يتم تداوله حول وقوع عملية اغتيال.
وجاء الحادث في توقيت حساس، مع تصاعد التوتر في مياه الخليج، حيث كانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد حذرت الحرس الثوري من تنفيذ سلوكيات وصفتها بـ"غير الآمنة" في مضيق هرمز، بالتزامن مع مناورات عسكرية إيرانية بالذخيرة الحية.
وأكدت واشنطن أنها لن تقبل باقتراب الزوارق السريعة الإيرانية من سفنها الحربية، معتبرة أن ما تصفه بالسلوك غير الاحترافي يرفع مخاطر الاحتكاك العسكري والتصعيد.
ويتزامن الانفجار مع ضغوط داخلية وخارجية تواجهها طهران، إذ اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل ودولًا أوروبية باستغلال الأوضاع الاقتصادية للتحريض على الاضطرابات. كما تحدثت تقارير عن أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات عسكرية ضد أهداف مرتبطة بالأمن الإيراني، بالتوازي مع تحركات عسكرية في المنطقة.
ويُعد ميناء بندر عباس موقعًا حيويًا لإيران، نظرًا لإشرافه على مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تطور أمني فيه محل متابعة دولية واسعة.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم