شهد الجنوب السوري خلال الساعات الاثنتين والسبعين الماضية تصعيداً إسرائيلياً واسع النطاق، تمثّل في نحو ستة توغلات برية مترافقة مع عمليات مداهمة واعتقال داخل مناطق مأهولة بالسكان.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القوات الإسرائيلية نفذت سلسلة تحركات ميدانية داخل ريفي القنيطرة ودرعا، شملت دخول دوريات عسكرية إلى قرى وبلدات مأهولة، وإطلاق نار باتجاه مدنيين، إلى جانب تفجيرات وتجريف أراضٍ زراعية، من دون تسجيل أي رد رسمي من قبل الحكومة المؤقتة في سوريا.
وبحسب التسلسل الزمني، توغلت دورية إسرائيلية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية، في 23 يناير، داخل قرية رويحينة بريف القنيطرة الأوسط. وفي اليوم ذاته، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على رعاة أغنام قرب قرية بئر عجم، ما أجبرهم على الفرار، بالتزامن مع سقوط قذيفتين في منطقة النقار غرب جباتا الخشب.
كما شهدت منطقة “تل أحمر الغربي” القريبة من الشريط الحدودي دخول آليات هندسية إسرائيلية نفذت أعمال تجريف وإنشاءات عسكرية واسعة داخل القاعدة، في تحرك وُصف بأنه غير مسبوق.
وفي 24 يناير، دخلت دوريات إسرائيلية جديدة إلى قريتي الرفيد والرديف في ريف القنيطرة الجنوبي، وجابت المنطقة لفترة قبل انسحابها.
وفي 25 يناير، أقدمت القوات الإسرائيلية على اعتقال شابين أثناء رعيهما الأغنام قرب بلدة صيدا الحانوت.
وسجل المرصد أيضاً استخدام طائرة شراعية إسرائيلية مزودة بمحرك صغير لرش مواد سامة على الأراضي الزراعية المحاذية للشريط الفاصل، مستهدفة مناطق الأصبح وكودنا والعشّة، في ما وصفه بـ “حرب بيئية” تطال مصادر رزق السكان.