كشف المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا كواليس الحوار الذي دار بينه وبين نجم منتخب السنغال ساديو ماني، خلال واقعة انسحاب لاعبي المنتخب السنغالي من أرض الملعب في نهائي كأس أمم إفريقيا أمام منتخب المغرب، مساء الأحد.
وجاء انسحاب لاعبي السنغال احتجاجًا على قرار حكم المباراة باحتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، وذلك بعد لحظات قليلة من إلغاء هدف للسنغال أثار جدلًا واسعًا وبدا صحيحًا في نظر لاعبي المنتخب والجهاز الفني.
وخلال فترة التوقف التي استمرت لما يقرب من ربع ساعة، ظهر كلود لوروا، المعروف بلقب "الساحر الأبيض"، وهو يتحدث مطولًا مع ساديو ماني داخل أرض الملعب، في محاولة لتهدئة الأجواء وإقناع اللاعبين بالعدول عن قرار الانسحاب.
وبحسب ما جرى، نجح ماني بعد هذا الحديث في إقناع زملائه بالعودة إلى أرض الملعب، حيث استؤنفت المباراة بالفعل، قبل أن يهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء التي حصل عليها المنتخب المغربي، ليتجه المنتخبان إلى شوطين إضافيين.
وفي الوقت الإضافي، تمكن منتخب السنغال من حسم اللقاء بهدف سجله بابي غايي، ليُتوج "أسود التيرانغا" بلقب البطولة القارية.
وقال لوروا، البالغ من العمر 77 عامًا، في تصريحات صحفية عقب نهاية المباراة وتتويج السنغال باللقب: "عندما كان ساديو ماني وحيدًا في أرض الملعب، جاء إليّ وسألني: ماذا كنت ستفعل لو كنت مكاني؟".
وأضاف المدرب الفرنسي، الذي تولى تدريب منتخب السنغال بين عامي 1989 و1992: "أخبرته أنني كنت سأواصل اللعب، لأن المباراة لم تُحسم بعد. وبعد ذلك، عاد ساديو وتحدث مع زملائه وأقنعهم بالعودة إلى الملعب".
ويُعد كلود لوروا من أبرز المدربين في تاريخ كرة القدم الإفريقية، إذ ترك بصمة واضحة في القارة السمراء، وسبق له قيادة منتخب الكاميرون للتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا عام 1988، إلى جانب مسيرة تدريبية طويلة مع عدة منتخبات إفريقية.