كشف مسؤولان أمريكيان لموقع «أكسيوس» الأمريكي أن حركة حماس بعثت برسائل خاصة تشير إلى استعدادها لقبول خطة التجريد من السلاح التي وضعتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بالتزامن مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحلته الثانية، اعتبارًا من يوم أمس الأربعاء.
وأوضح المسؤولان أن فرص تحويل الهدنة الحالية إلى سلام دائم تتوقف بشكل أساسي على تخلي حركة حماس عن سلاحها، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، بدلًا من اللجوء مجددًا إلى محاولات نزع سلاح الحركة بالقوة.
وأشار موقع «أكسيوس» إلى أن خطة إدارة ترامب لنزع السلاح في قطاع غزة ستُنفذ بصورة تدريجية وعلى مراحل، حيث تركز مراحلها الأولى على ثلاثة محاور أساسية.
المحور الأول يتمثل في تدمير البنية التحتية العسكرية للفصائل المسلحة، بما في ذلك شبكة الأنفاق ومصانع إنتاج الأسلحة التي تُستخدم في العمليات العسكرية.
أما المحور الثاني فيتعلق بنزع الأسلحة الثقيلة، مثل قاذفات الصواريخ والقذائف الصاروخية، حيث قال مسؤول أمريكي للموقع إن هذه الأسلحة «سيتم وضعها في أماكن لا يمكن استخدامها منها لشن هجمات على إسرائيل».
فيما يشمل المحور الثالث إنشاء قوة شرطة في قطاع غزة، تعمل تحت سلطة حكومة تكنوقراط فلسطينية جديدة، وتتولى مسؤولية حفظ الأمن والنظام، مع احتكار حمل السلاح داخل القطاع.
وفي السياق نفسه، كشف «أكسيوس» أن الولايات المتحدة تبحث مع إسرائيل إمكانية تطبيق «برامج عفو» تستهدف عناصر حركة حماس الراغبين في التخلي عن أسلحتهم الشخصية والانسحاب من العمل العسكري.
وقال مسؤول أمريكي للموقع إن حماس «ترسل إشارات إيجابية بشأن نزع السلاح، فهي تعاني من حالة استنزاف وخسرت عددًا كبيرًا من عناصرها، لكن هذا المسار يجب أن يكون حقيقيًا وليس شكليًا أو مزيفًا».
وذكر «أكسيوس» أن الولايات المتحدة والوسطاء الإقليميين كانوا على تواصل مع حركة حماس خلال الأسابيع الماضية لمناقشة ملف نزع السلاح، على أن تُعقد جولات إضافية من المحادثات خلال الأسابيع المقبلة، مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق وتولي الحكومة الفلسطينية الجديدة مهامها في القطاع.
وبحسب الموقع، فإن حماس أعلنت في مواقفها العلنية أنها لن تنزع سلاحها بالكامل إلا في حال قيام دولة فلسطينية، إلا أن عددًا من قيادات الحركة أبدوا استعدادهم علنًا لتسليم الأسلحة الثقيلة، سواء إلى قوة عربية أو إلى الحكومة الفلسطينية، على أن يتم تخزينها وعدم استخدامها.
وأشار «أكسيوس» إلى أن أول خطوة بارزة في المرحلة الثانية من الاتفاق، التي انطلقت أمس الأربعاء، تمثلت في الإعلان عن تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية جديدة تتولى الإشراف على الإدارة اليومية لقطاع غزة، برئاسة علي شعث، نائب وزير النقل السابق في السلطة الفلسطينية.
وأوضح مسؤول أمريكي للموقع أن جميع أعضاء الحكومة الجديدة من سكان قطاع غزة، وقد خضعوا لعملية تدقيق موسعة من قبل الولايات المتحدة ومصر وإسرائيل، وحظوا بقبول السلطة الفلسطينية وحركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، مضيفًا: «قمنا بعملية فحص واختيار دقيقة وشاملة للعثور على الأشخاص المناسبين، إنها مجموعة تسعى إلى السلام وتريد العمل على تقديم الخدمات لشعبها».
من زوايا العالم