بث تجريبي

الملا محمد الغرزاني لـ"المبادرة": أتباع الشرع نادوا بتكفير الكرد ليحلوا دمائهم بحلب ويشرعنوا الهجوم عليها

قال الرئيس المشترك لمؤتمر الإسلام الديمقراطي، الملا محمد رشيد الغرزاني، في تصريح خاص لـ"المبادرة"،إن المليشيات التابعة لحكومة أحمد الشرع  في سوري نمطاً جديداً من الاستبداد لا يختلف في جوهره عن عقلية حزب البعث العربي الاشتراكي، وإن الفارق الوحيد هو إضفاء صبغة دينية على ممارسات القمع والقتل.

وأوضح الغرزاني أن ما يجري اليوم في الأحياء الكردية بمدينة حلب يمثل استمرارا لمنهج التكفير وإباحة الدماء، مشيراً إلى أن أتباع الشرع عمدوا إلى تكفير الكرد علناً لتبرير استهدافهم، في تكرار لخطاب متشدد سبق أن استُخدم في مناطق أخرى من سوريا، وليحلوا الهجمات على الأحياء الكردية في حلب.

وأضاف أن النظام الحالي يفرض معادلة قسرية على السكان في حلب بين الاستسلام أو القتل، في ظل صعود جماعات متشددة تفرض رؤيتها بالقوة، مؤكداً أن هذا النهج لا يمكن أن يؤدي إلى بناء دولة مواطنة جامعة، بل يكرس دولة فئوية حزبوية مرتبطة بجماعة بعينها، وهو أمر يرفضه قطاع واسع من السوريين، غير أن هؤلاء – بحسب تعبيره – لا يمتلكون قوى فاعلة على الأرض لمواجهة هذا التوجه.

خدعة الجهاد

وتعليقاً على وصف أنصار الحكومة العدوان على حلب بـ"الجهاد"، قال الملا محمد رشيد الغرزاني إن المفهوم الصحيح للجهاد، كما ورد في النصوص الدينية، يقوم على قتال من يعتدي على الدولة والمجتمع، لا على الاقتتال الداخلي، لافتاً إلى أن الشريعة تفرض السعي إلى الإصلاح إذا كان النزاع بين فئتين من المسلمين، إلا أن حكومة الشرع – على حد قوله – أغلقت باب الإصلاح نهائياً.

وبيّن الغرزاني أن حكومة أحمد الشرع تجاوزت معظم بنود اتفاق العاشر من آذار، وتمسكت فقط ببند نزع السلاح، محذراً من أن التجارب السابقة، لا سيما ما جرى في الساحل السوري بعد نزع السلاح من الأهالي، أظهرت أن هذا المسار يؤدي إلى مجازر وانتهاكات واسعة.

وأضاف أن المليشيات التي تهاجم اليوم الأحياء الكردية في حلب سبق أن هاجمت كوباني وغيرها من المناطق، مستندة إلى فتاوى تكفيرية لتبرير عملياتها، مؤكداً أن بعض علمائهم يجيزون قتال الكرد علناً، وتُرفع التكبيرات في المساجد دعماً لهذه الهجمات، في استمرار واضح للفكر التكفيري، لشرعنة الهجوم على حلب.

وختم الغرزاني تصريحاته بالإشارة إلى تصريحات لمفتي أعزاز قال فيها: "لو كان بيدنا الهواء لقطعناه عنكم"، معتبراً أن هذا الخطاب يعكس مستوى التحريض والتطرف الذي يواجهه الكرد اليوم، ويهدد السلم الأهلي ومستقبل العيش المشترك في سوريا.

قد يهمك