أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، اليوم الأربعاء، ضرورة تكثيف وتنسيق الجهود الدولية من أجل وقف الحرب في السودان ووضع حد للمأساة الإنسانية المتفاقمة هناك، مشددًا على أن مصر ترفض بشكل قاطع أي مساس بوحدة الأراضي السودانية أو محاولات تقسيمها.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان رمطان لعمامرة، ثمّن عبدالعاطي الجهود الأممية المبذولة لإنهاء الصراع، مؤكدًا حرص القاهرة على خفض التصعيد والعمل على التوصل إلى تسوية سياسية تضع حدًا للنزاع.
وأوضح أن الحرب الدائرة في السودان تمثل أكبر كارثة إنسانية يشهدها العالم، معتبرًا أنها حرب غير عادلة، ومؤكدًا أن مصر وضعت خطوطًا حمراء واضحة بشأن وحدة السودان، ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما يحدث هناك، ولن تتردد في اتخاذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على سيادته واستقراره.
وشدد وزير الخارجية المصري على رفض بلاده انهيار الدولة السودانية أو الاعتراف بأي كيانات موازية، مشيرًا إلى أن القيادة السودانية أبدت انفتاحها على هدنة مشروطة تضمن حماية المدنيين وسلامتهم.
كما جدد رفض مصر القاطع لأي تدخلات خارجية تسعى إلى فرض إرادتها على الشعب السوداني أو تهدد مقدراته الوطنية، مؤكّدًا أن المساس بالأمن القومي السوداني يُعد مساسًا مباشرًا بالأمن القومي المصري لا يمكن التهاون فيه.
واختتم عبدالعاطي تصريحاته بالتأكيد على أن القاهرة لن تسمح باستمرار الوضع الراهن في السودان لفترة طويلة، وتواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية من أجل وقف الحرب والتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة.