أدان وزير الخارجية والهجرة المصري الدكتور بدر عبد العاطي اعتراف إسرائيل بما يسمى "أرض الصومال"، معتبرًا الخطوة انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وتقويضًا خطيرًا لاستقرار منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وجاء ذلك خلال لقاء عقده الوزير المصري، اليوم الاثنين، مع وزيرة الهجرة والتجارة والدفاع الأيرلندية هيلين ماكينتي في القاهرة، حيث بحث الجانبان تطورات القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأكد عبد العاطي أن هذا الاعتراف يشكل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار القرن الإفريقي، محذرًا من تداعياته على الأمن الإقليمي والملاحة في البحر الأحمر.
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أعرب الوزير المصري عن تقدير بلاده للمواقف الأيرلندية الداعمة للحقوق الفلسطينية، بما في ذلك اعتراف دبلن بالدولة الفلسطينية، ودعمها الإنساني المتواصل، ومواقفها في المحافل الدولية.
وأطلع عبد العاطي نظيرته الأيرلندية على الجهود المبذولة للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية الخاصة بقطاع غزة، مؤكدًا أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة شؤون القطاع، وتشكيل قوة استقرار دولية وفق قرار مجلس الأمن رقم 2803، مع التشديد على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي خطوات تمس فرص حل الدولتين.
وفيما يتعلق بالأزمات الإقليمية، استعرض وزير الخارجية المصري محددات الموقف المصري من تطورات الأوضاع في السودان واليمن والصومال، مؤكدًا دعم مصر الكامل لوحدة السودان وسلامة أراضيه، وضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية وصولًا إلى وقف شامل لإطلاق النار، مع إدانة الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين في مدينتي الفاشر وشمال كردفان.
كما شدد على موقف القاهرة الداعم لوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها وسلامة أراضيها، والحفاظ على مؤسسات الدولة، والدعوة إلى حل سياسي شامل عبر حوار يمني–يمني جامع يحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية.
وفي ملف الأمن المائي، أكد عبد العاطي أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي في إدارة موارد حوض النيل، مشددًا على رفض مصر الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي، ومؤكدًا أن القاهرة ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمنها المائي.
وعلى الصعيد الثنائي، ثمّن الوزير المصري متانة العلاقات بين القاهرة ودبلن، والتي تعززت بزيارة الرئيس المصري إلى أيرلندا في ديسمبر 2024، مؤكدًا التطلع إلى توسيع التعاون في مجالات الهجرة وتنظيم انتقال العمالة المصرية المدربة، وزيادة حجم التبادل التجاري، وجذب الاستثمارات الأيرلندية، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي.
من جانبها، أشادت الوزيرة الأيرلندية بعمق العلاقات بين البلدين، مؤكدة أن مصر تمثل شريكًا أساسيًا ومحوريًا للاتحاد الأوروبي، ومثمّنة الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية، وجهود القاهرة لتحقيق التهدئة وتخفيف المعاناة الإنسانية في غزة، ودورها الحيوي في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.