زار وفد تركي برئاسة كمال جيبر، والي غازي عنتاب، مدينة حلب السورية اليوم الجمعة، في خطوة أثارت تساؤلات حول التدخل التركي في الشؤون المحلية، لتوقيع اتفاقيات تعاون جديدة بين الجانبين.
خلال حفل توقيع البروتوكول، أعلنت رئيسة بلدية غازي عنتاب الكبرى فاطمة شاهين عن مشروع ضخم لبناء "حديقة الشعب رجب طيب أردوغان" على مساحة 150 دونماً وسط مدينة حلب، على غرار حديقة "غال" في غازي عنتاب، بما في ذلك مناطق ترفيهية وممرات وألعاب أطفال، وأثار المشروع جدلًا واسعًا حول فرض الهوية التركية على المشهد الحضري في حلب، خصوصاً في ظل تجاهل احتياجات السكان الذين يعانون من أزمات اقتصادية ومعيشية خانقة.
وفي خطوة أخرى أثارت الجدل، أعلنت شاهين عن منح 5 حافلات نقل عام كهدية من المجلس التركي لتوضع تحت تصرف بلدية حلب، وهو تصرف قد يُنظر إليه على أنه رمزي أكثر من كونه حلاً فعلياً لأزمة النقل المزمنة في المدينة.
كما أعلن رئيس بلدية شاهين باي عن مشروع حديقة ثانية بمساحة 230 دونماً، على غرار حديقة "يشيل فادي" في غازي عنتاب، ما يثير التساؤلات حول الأولويات الحقيقية لمدينة حلب في ظل مشاكل حقيقية في الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
وتناولت الاجتماعات ملفات التعاون في مجالات البنية التحتية والنقل والتخطيط البيئي والمشاريع الاجتماعية، إلا أن هذه البروتوكولات قد تُعتبر وسيلة لتعميق النفوذ التركي على المؤسسات المحلية، مع التركيز على تبادل الخبرات والخدمات البلدية، ما يثير مخاوف البعض من توسع النفوذ الخارجي على الشؤون الداخلية لمدينة حلب.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
فضاءات الفكر