كشفت صحيفة “فايننشال تايمز”، نقلا عن مصدر مقرب من دوائر الحكم في فنزويلا، أن الولايات المتحدة تدرس الاعتراف الرسمي بالحكومة الفنزويلية الحالية خلال فترة قريبة، في خطوة تهدف إلى إزالة العوائق القانونية أمام الشركات الراغبة في الاستثمار داخل البلاد.
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن استمرار عدم اعتراف واشنطن بحكومة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز يضع الشركات التي تبرم عقودا مع هذه الإدارة أمام مخاطر قانونية محتملة، الأمر الذي يدفع الولايات المتحدة، وفقا للمصدر ذاته، إلى التحرك نحو الاعتراف بالحكومة في كاراكاس لتسهيل تدفق الاستثمارات الأجنبية.
ويأتي هذا التوجه عقب التطورات الأخيرة التي شهدتها فنزويلا، حيث نفذت الولايات المتحدة في الثالث من يناير عملية واسعة النطاق أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك، تمهيدا لمحاكمتهما بتهم تتعلق بما وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”إرهاب المخدرات” وتهديد الأمن الأمريكي، وهي اتهامات نفاها مادورو وزوجته أمام محكمة نيويورك.
وفي أعقاب العملية، طالبت كاراكاس بعقد جلسة طارئة للأمم المتحدة، بينما قررت المحكمة العليا الفنزويلية تعيين نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة للبلاد، قبل أن تتولى رسميا مهام منصبها مطلع الأسبوع الجاري بعد أدائها اليمين الدستورية أمام الجمعية الوطنية.
وعلى الصعيد الدولي، أعلنت موسكو تضامنها مع الشعب الفنزويلي، مطالبة بالإفراج عن مادورو وزوجته ومنع تصعيد الأزمة، فيما دعت بكين إلى الإفراج الفوري عنهما، واعتبرت أن التحركات الأمريكية تمثل انتهاكا للقانون الدولي. كما وجهت كوريا الشمالية انتقادات حادة للولايات المتحدة على خلفية هذه التطورات.
من زوايا العالم