بث تجريبي

بعد 4 أعوام من الحرب.. روسيا تعتمد تكتيك "الألف عضة" لاستنزاف أوكرانيا

دخلت الحرب الروسية–الأوكرانية عامها الخامس في 23 فبراير 2026، وسط استقرار نسبي في خط الجبهة، بينما تسعى موسكو إلى إطالة أمد النزاع عبر ما يعرف في كييف بتكتيك "الألف عضة". هذا الأسلوب يقوم على توغلات متكررة ومحدودة النطاق بهدف استنزاف الدفاعات الأوكرانية تدريجيًا بدلًا من توجيه ضربة حاسمة، وفقًا لشبكة فرانس24.

تكبد النزاع مئات آلاف الضحايا بين العسكريين، ونزوح أكثر من 8 ملايين أوكراني، فيما تقدر تكلفة إعادة إعمار البلاد بنحو 588 مليار دولار.

يعتمد تكتيك "الألف عضة" على وحدات روسية صغيرة تتراوح بين مقاتلين اثنين إلى عشرة، تعمل خلف خطوط الجبهة لأيام عدة، لتنفيذ عمليات استطلاع واختبار الدفاعات الأوكرانية. وقد لعبت هذه الوحدات دورًا حاسمًا خلال معركة بوكروفسك في منطقة دونيتسك، حيث اضطر الجيش الأوكراني للتراجع تدريجيًا، ما سمح لروسيا بالإعلان عن السيطرة على المدينة جزئيًا.

ويهدف هذا النهج إلى إبقاء القوات الأوكرانية في حالة تأهب دائم على امتداد أكثر من ألف كيلومتر من خط الجبهة، ما يؤدي إلى استنزاف مخزونها من الذخيرة، ويتيح لموسكو تحقيق مكاسب سياسية عبر نشر صور لأعلام روسية في قرى أوكرانية، رغم أن هذه المكاسب غالبًا ما تكون مؤقتة.

ويؤكد الخبراء أن هذا التكتيك يمثل تطورًا في عقلية الجيش الروسي، الذي لم يعد يركز على السيطرة اليومية على المدن، بل على الضغط النفسي والاستنزاف التدريجي للعدو في مواجهة طويلة الأمد.

قد يهمك