بث تجريبي

تحذيرات من تسييس الجيش الأمريكي ومحاكمة مادورو تكشفان تداعيات سياسات واشنطن داخليًا وخارجيًا

حذّر جنرال أمريكي متقاعد من أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتجه نحو تسييس المؤسسة العسكرية وتحويلها إلى أداة سياسية، في مسار قد يُلحق أضرارًا بعيدة المدى باستقلالية الجيش وكفاءته القتالية، وفق ما نقلته صحيفة «ذا جارديان» البريطانية.

وقال الجنرال بول إيتون، الذي خدم في الجيش الأمريكي لمدة 37 عامًا وشارك في تدريب القوات خلال الحرب على العراق، إن محاولات الإدارة توجيه كبار القادة العسكريين وفق الإرادة السياسية للرئيس تمثل سابقة خطيرة في التاريخ الحديث للولايات المتحدة.

وأوضح إيتون أن هذا التوجه يعيد إلى الأذهان ما قام به الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين عندما استبدل القادة العسكريين بضباط موالين سياسيًا، محذرًا من أن هذا النهج يزرع الشك داخل صفوف الجيش ويقوّض منظومة القيادة المهنية التي تأسست عبر عقود.

وأشار إلى أن تعيين بيت هيجسيث وزيرًا للدفاع مثّل نقطة تحوّل في تقويض استقلالية المؤسسة العسكرية، تلاه إبعاد عدد من كبار الضباط والمستشارين القانونيين العسكريين، ما أثار مخاوف من تغلغل الولاءات الحزبية داخل وزارة الدفاع الأمريكية.

وفي الوقت نفسه، تتجلّى تداعيات السياسة الأمريكية الخارجية في قضية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي مثل اليوم الاثنين أمام المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، في أول جلسة استماع له منذ اعتقاله خلال عملية أمنية نفذتها القوات الأمريكية السبت الماضي.

وظهر مادورو، البالغ من العمر 63 عامًا، مكبلًا بالأصفاد برفقة عناصر من القوات الخاصة، بعد نقله جوًا إلى نيويورك ثم إلى مقر المحكمة بسيارة مصفحة، حيث يواجه اتهامات تتعلق بالاتجار الدولي بالمخدرات، وغسل الأموال، والتآمر لتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة، وهي اتهامات تعود إلى عام 2020.

وحظيت القضية بمتابعة دولية واسعة، في وقت ندّدت فيه دول حليفة لفنزويلا، من بينها كوبا ونيكاراجوا، بالعملية ووصفتها بأنها «عدوان خارجي» و«اختطاف غير قانوني»، محذّرة من تداعياتها على العلاقات الدولية في أمريكا اللاتينية.

قد يهمك