بث تجريبي

بوتين في صدارة الصحف الأوروبية مع مطلع 2026: تصعيد الحرب وتشكيك غربي في روايات موسكو

مع بداية عام 2026، عاد اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليتصدر واجهة التغطيات الصحفية في أوروبا، في ظل موجة تحذيرات وتحليلات مكثفة تناولت مستقبل الحرب في أوكرانيا، واحتمالات التصعيد العسكري، إلى جانب الجدل الواسع حول إعلان موسكو إحباط محاولة استهداف مقر إقامة بوتين بطائرة مسيّرة.

رواية روسية عن استهداف بوتين وتشكيك أوروبي
سلطت صحيفة «إلباييس» الإسبانية الضوء على تأكيدات موسكو بأنها سلّمت الولايات المتحدة ما وصفتها بأدلة تقنية تفيد بمحاولة أوكرانية لاستهداف مقر إقامة بوتين بطائرة مسيّرة في أواخر ديسمبر 2025. غير أن هذه الرواية قوبلت بتشكيك واسع في الصحافة الأوروبية، التي تحدثت عن غياب أدلة مستقلة تدعم صحة هذه المزاعم.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية غربية قولها إن هذه الادعاءات قد تندرج ضمن إطار «حرب المعلومات»، التي تلجأ إليها موسكو لتبرير تشديد الإجراءات الأمنية أو التمهيد لتصعيد عسكري محتمل، خصوصًا مع مطلع عام جديد تتزايد فيه الضغوط على الكرملين.

خسائر بشرية وضغوط داخلية متصاعدة
في موازاة ذلك، ركزت صحف أوروبية، من بينها «لوموند» الفرنسية، على حجم الخسائر البشرية التي تكبدتها روسيا منذ اندلاع الحرب. وتحدثت تقارير متعددة عن مئات الآلاف من القتلى والجرحى في صفوف القوات الروسية، ما يضع القيادة في موسكو أمام تحديات داخلية متزايدة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

وتشير تحليلات أوروبية إلى أن استمرار النزاع بهذه الوتيرة يدفع بوتين إلى السعي لتحقيق مكاسب ميدانية أو سياسية يمكن توظيفها داخليًا، في ظل تراجع الدعم الشعبي وتزايد تأثير العقوبات الغربية.

توسع عسكري ورسائل مقلقة إلى أوروبا
من جانبها، تناولت صحيفة «لابانغورديا» الإسبانية تصريحات عسكرية روسية تفيد بإصدار بوتين أوامر بتوسيع ما تسميه موسكو «المناطق العازلة» داخل الأراضي الأوكرانية، وهي خطوة رأت فيها الصحف الأوروبية مؤشرًا على نية روسيا إطالة أمد الصراع بدل التوجه نحو تسوية سياسية قريبة.

وحذرت تحليلات أوروبية من أن هذا التوجه لا يهدد أوكرانيا وحدها، بل يثير قلق دول الاتحاد الأوروبي، ولا سيما دول شرق أوروبا، التي تخشى انتقال التوتر إلى حدودها أو استخدام موسكو أدوات ضغط جديدة مثل الطاقة والهجمات السيبرانية.

خطاب بوتين ورسالة التحدي للغرب
ولم يمر خطاب بوتين بمناسبة العام الجديد دون صدى أوروبي واسع، إذ ركزت صحيفة «لا راثون» الإسبانية على نبرة التحدي التي غلبت على كلمته، حين وصف الصراع بأنه «معركة وجودية» مع الغرب، مؤكداً أن روسيا لن تتراجع عن أهدافها. واعتبرت الصحيفة أن هذا الخطاب يبعث برسالة واضحة مفادها أن عام 2026 قد يكون عامًا حاسمًا في مسار الحرب.

ويرى محللون أوروبيون أن الخطاب يستهدف تعزيز التماسك الداخلي في روسيا، لكنه في الوقت ذاته يقلص فرص التوصل إلى تسوية سياسية في المدى القريب، ويزيد من مخاوف التصعيد.

أوروبا بين القلق والترقب في 2026
تجمع الصحف الأوروبية على أن العام الجديد يبدأ في ظل حالة ترقب وقلق شديدين. فبين مزاعم استهداف بوتين، واستمرار الحرب في أوكرانيا، وتصاعد الخطاب العسكري، تبدو أوروبا مقبلة على مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة.

 

 

 

 

 

 

قد يهمك