أعلنت إسرائيل، اليوم الخميس، عزمها تنفيذ قرار يقضي بوقف أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية تعمل في قطاع غزة، بدعوى عدم التزامها بتقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين للسلطات الإسرائيلية، وذلك وفقًا لتشريع جديد دخل حيّز التنفيذ.
وقالت وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية، في بيان، إن تراخيص المنظمات التي لم تلتزم بالمتطلبات المحددة، خاصة ما يتعلق بالجوانب الأمنية ومعايير الشفافية، سيتم تعليقها، ما يعني منعها من مواصلة عملها داخل القطاع.
تتبنّى إسرائيل موقفًا معارضًا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، معتبرة أن الوكالة تلعب دورًا سياسيًا يتجاوز طابعها الإنساني. وتتهم تل أبيب الأونروا بالمساهمة في ترسيخ قضية اللاجئين بدلًا من حلّها، من خلال اعتماد تعريف خاص للاجئ الفلسطيني يختلف عن المعايير المعمول بها لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ما يؤدي – بحسب الرؤية الإسرائيلية – إلى تضخيم أعداد اللاجئين عبر الأجيال.
كما تتهم إسرائيل الوكالة بعدم الحياد، وتكرّر اتهاماتها بوجود صلات بين بعض موظفي الأونروا وفصائل فلسطينية مسلّحة، خاصة في قطاع غزة.
وتستند إسرائيل إلى هذه الاتهامات لتبرير مطالبها بإجراء إصلاحات جذرية داخل الوكالة، وفرض رقابة صارمة على موظفيها ومناهجها التعليمية، معتبرة أن استمرار عمل الأونروا بصيغتها الحالية يشكل تهديدًا أمنيًا.
وفي السنوات الأخيرة، صعّدت إسرائيل ضغوطها السياسية والدبلوماسية ضد الأونروا، مطالبة بتقليص دورها أو استبدالها بجهات دولية أخرى.
كما دعمت خطوات تهدف إلى تقليص تمويل الوكالة أو تقييد أنشطتها، في إطار رؤية إسرائيلية أوسع تسعى إلى إنهاء ملف اللاجئين الفلسطينيين خارج مسار المفاوضات السياسية الشاملة.