بث تجريبي

الزعيم الكردي أوجلان يوجه رسالة للشباب: نؤمن أنكم ستؤدون دوركم في مواجهة هجوم الحداثة الرأسمالية

في رسالة جديدة له، دعا الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، الشباب إلى تنظيم أنفسهم، قائلاً: "في عصرنا هذا، حيث تتعرض أبسط القيم الإنسانية لهجوم من الحداثة الرأسمالية، نؤمن بأن الشباب سيؤدّون دورهم الطليعي في مواجهة هذا الهجوم"، وفق رسالة نقلتها وسائل إعلام كردية.

ونظم مجلس شباب المؤتمر الديمقراطي الشعبي (HDK)، ومجلس شباب حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM)، ومجلس الطلاب الأحرار في إسطنبول (İSOM) ندوة بعنوان "دور الشباب في المجتمع الاشتراكي" في تركيا، وعقب الكلمة الافتتاحة جرى تلاوة كلمة الزعيم الكردي.

حضور شبابي واسع

وعقدت الندوة في مركز سوي للفنون الجميلة بحي الفاتح في إسطنبول. وقد لاقت الندوة إقبالاً كبيراً من الشباب. ورُفعت لافتات كُتب عليها "المرأة، الحياة، الحرية" و"نتحد بروح التضامن المجتمعي، فننال الحرية".

بعد الكلمة الافتتاحية للندوة، تُلِيَت رسالة الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، والذي يقبع في سجن إمرالي لأكثر من ربع قرن منذ اعتقاله.

لا بناء للمجتمع دون الشباب

وقال أوجلان في رسالته إن عمليات بناء المجتمع لا يمكن أن تتحقق دون المشاركة الفاعلة للشباب وريادتهم، محذراً من أن أي نضال سياسي أو اجتماعي لا يتحمل فيه الشباب عبئه الأيديولوجي ولا ينظمون أنفسهم عملياً تكون فرص نجاحه ضعيفة للغاية. وأكد أن المجتمع الذي يفقد شبابه يفقد حقه في الوجود، كما أن الشباب الذين يفقدون مجتمعهم يفقدون مستقبلهم.

ودعا أوجلان الشباب إلى “التنظيم في كل مكان”، معتبراً أن التنظيم ليس مجرد خيار سياسي، بل شرط حتمي للوجود المجتمعي والحرية، مشيراً إلى أن أي وجود لا ينظم نفسه وفق ظروف زمانه ومكانه يكون مصيره الزوال عاجلاً أم آجلاً.

استهداف الشباب

وأوضح أن قوى السلطة عبر التاريخ استهدفت الشباب بأساليب مختلفة من التفريغ والإفساد والتفكيك، بسبب نزعتهم التحررية ودورهم الريادي في التغيير والتحول الاجتماعي. وأضاف أن النضال الجماعي والعقل التنظيمي القائم على التضامن الكومونالي قادران على تحويل طاقة الشباب إلى إرادة تغيير بنّاءة ومؤسِّسة.

وفي ختام رسالته، أكد أوجلان أهمية أن يناقش الشباب قضايا الاشتراكية الديمقراطية وإعادة البناء وسبل النضال، معتبراً أن هذه المرحلة التي تشهد تفكك الرأسمالية العالمية تفرض على الشباب تصدّر دور الريادة في الدفاع عن القيم الإنسانية الأساسية وبناء آفاق جديدة للنضال.

قد يهمك