بث تجريبي

الإدارة الذاتية: الانتخابات المزمع إجراؤها من قبل الحكومة الانتقالية في سوريا ليست ديمقراطية

أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، اليوم، بياناً، بصدد ما يسمى "انتخابات مجلس الشعب"، المزمع إجراؤها من قبل الحكومة الانتقالية في سوريا، خلال شهر سبتمبر المقبل، حيث تم إقصاء إقليم شمال وشرق والسويداء منها بشكل ممنهج.

وقال البيان إنه منذ سقوط نظام الأسد وحتى الوقت الراهن، بدءاً من مؤتمر الحوار الوطني، تشكيل الحكومة المؤقتة، إعلان الدستور واليوم الإعلان عن عملية الانتخابات البرلمانية في سوريا، كانت كلها خطوات مناقضة لأهداف الثورة السورية التي دعت إلى العدالة والديمقراطية والمساواة والحرية لجميع المكونات في سوريا.

وأضاف: "لقد ضحى السوريون من أجل أن يحصلوا على حقوق المواطنة الحقيقية، وعلى رأسها حق الترشيح والانتخاب النزيه الحر. إلا أننا نرى أن التاريخ يكرر نفسه ويتم مرة أخرى سلب هذا الحق من كل السوريين، لأن هذه الانتخابات ليست ديمقراطية ولا تعبّر عن إرادة السوريين بأي شكل من الأشكال، ولا تمثل سوى استمرار لنهج التهميش والإقصاء الذي عانى منه السوريون خلال 54 عاماً تحت حكم البعث".

وشد بيان الإدارة الذاتية على أن "إجراء ما يسمى بالانتخابات في الوقت الراهن هو تغييب وإقصاء لقرابة نصف السوريين عن هذه العملية، سواء عبر التهجير القسري أو عبر سياسات ممنهجة لمنع مشاركة المكونات والقوى الفاعلة في رسم مستقبل البلاد. وهذا الإقصاء بحد ذاته دليل قاطع على أن ما يسمى بالانتخابات هو خطوة شكلية لا تستجيب لمتطلبات الحل السياسي الشامل الذي يحتاجه السوريون".

 وتابع: "هذا ونريد ان ننوه بأن تعريف مناطقنا بأنها مناطق غير آمنة لتبرير سياسة الإنكار لأكثر من خمسة ملايين سوري هو عار من الصحة لأن مناطق شمال وشرق سوريا هي أكثر المناطق أمناً مقارنةً بالمناطق الأخرى في البلاد".

وجاء فيه أيضاً؛ "وبصفتنا جزءاً أصيلاً من سوريا وشعبها، نرفض أي إجراءات أو قرارات تُفرض بعقلية أحادية تتجاهل التضحيات والحقوق المشروعة لكل المكونات. إن أي قرار يتم اتخاذه ضمن هذا النهج الإقصائي لن نكون معنيين بتنفيذه، ولن نعتبره ملزماً لشعوب ومناطق شمال وشرق سوريا. وندعو المجتمع والأمم المتحدة بعدم الاعتراف بهذه الانتخابات التي هي مناقضة للقرار 2254".

وفي نهاية البيان: "أخيراً، نؤكد مرة أخرى أن الحل في سوريا لن يكون عبر إعادة إنتاج السياسات القديمة نفسها، بل عبر مسار سياسي شامل، يشارك فيه جميع السوريين بمختلف مكوناتهم وإرادتهم الحرة، للوصول إلى سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية، تضمن الحقوق وتفتح آفاق السلام والاستقرار".

قد يهمك