بث تجريبي

زلزال في البيت الأبيض بعد هزيمة النصفية.. ترامب يطيح بسوزي ويستعين بـ«مستشار الحرب» ميلر

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، تعيين مستشاره المخضرم ستيفن ميلر رئيسًا لموظفي البيت الأبيض بدلًا من سوزي وايلز، وسط غضبه من خسارة حزبه الكونجرس في انتخابات الثلاثاء النصفية، بحسب ما كشف موقع أكسيوس الأمريكي.

ويرى الموقع في الخطوة مؤشرًا على أن الرئيس قد يضاعف رهانه على السياسات المتشددة التي كلّفت الجمهوريين الأغلبية.

استقالة بطعم الإقالة

وفق مصادر تحدثت لأكسيوس، قدّمت وايلز استقالتها، مساء الخميس، في قرار وصفته المصادر بأنه مشترك، لكنه جاء بدافع نتائج الانتخابات التي حمّلها ترامب مسؤوليتها.

وأوضحت المصادر أن الرئيس عبّر، يوم الأربعاء، عن انزعاجه من حجم الخسائر ومن الأموال التي أنفقها فريقه السياسي، وكانت وايلز قد عرضت التنحي قبل يومين، قبل أن يقبل ترامب استقالتها الجمعة.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع تحدث إلى وايلز أن الرئيس لم يطلب منها الرحيل، لكنه "لم يستطع إخراج فكرة أنها المسؤولة، لا هو، من رأسه".

وأضاف المصدر أنها كانت قادرة على البقاء، "لكن ما الجدوى؟"، فهي تدرك أن خدمة الرئيس مرهونة بمشيئته، وأنها لم تجد مبررًا للبقاء بعدما عجزت عن تغيير قناعته.

رسائل الوداع والتكليف

أعلن ترامب القرار عبر منصة تروث سوشيال، واصفًا ميلر، نائب رئيس الموظفين الحالي، بأنه من أكثر مستشاريه ثقة، على أن يتولى المنصب اعتبارًا من الاثنين 9 نوفمبر 2026، فيما تنتقل وايلز إلى الجهاز السياسي لترامب.

وعبر منصة إكس، قالت وايلز إن خدمة الرئيس في البيت الأبيض كانت شرف العمر، معربة عن فخرها بما أُنجز معًا.

أما ميلر فوصف ترامب بأنه أكثر قائد سياسي تحويلًا في تاريخ أمريكا، وشكر وايلز على خدمتها المخلصة، مؤكدًا أن المهمة الآن أوضح من أي وقت، وهي دعم الرئيس والدفاع عن الجمهورية.

مستشار حرب في مواجهة الديمقراطيين

يرى أكسيوس أن ميلر، الذي عمل في إدارة ترامب الأولى، كان يتقاسم النفوذ مع وايلز في جوانب عدة، ولا أحد في الحكومة أدرى منه بمفاصل السلطة وعمل البيت الأبيض والاستخدام الجريء للسلطة التنفيذية.

وهو أحد مهندسي الأيام المئة الأولى الصاخبة من ولاية ترامب، وقد أعدّ خططاً لإبقاء البيت الأبيض قويًا حتى في مواجهة أغلبيات ديمقراطية كبيرة.

ونقل الموقع عن مستشار لترامب قوله إن "الرئيس يحتاج إلى الاستعداد لحرب مع الديمقراطيين في الكونجرس وما سيطلقونه من تحقيقات، وستيفن مستشار حرب".

إرث وايلز ومفارقة الهزيمة

بحسب أكسيوس، تُعد وايلز الشخصية الأقوى في البيت الأبيض بعد الرئيس، وأطول من شغل المنصب في عهد ترامب، وأول امرأة تتولاه، كما نالت ثقته وأثّرت في قراراته وفرضت قدرًا من الانضباط على إدارة اتسمت بصراعات داخلية وتقلبات تاريخية، وكثيرًا ما كانت آخر من يستشيره قبل القرارات الكبرى.

ويشير الموقع إلى أن سر قوتها تمثّل في فهم كيفية التعامل مع ترامب بدل محاولة ترويضه، فتجنبت المواجهات العلنية، وقدّمت اعتراضاتها في السر، وسعت إلى تنفيذ أولوياته لا كبحها.

غير أن نفوذها ظل محدودًا، إذ كانت صوتًا ناقدًا للحرب على إيران، وتساءلت مرارًا عن أساليب الهجرة المتشددة التي يتبناها ميلر.

ويصف أكسيوس ما جرى بأنه مفارقة كبرى، فالقراران اللذان عارضتهما وايلز، الحرب على إيران وقسوة إنفاذ قوانين الهجرة، كانا في نظره وراء الهزيمة الساحقة ليلة الثلاثاء، وهي الهزيمة نفسها التي أفقدت الرئيس ثقته بها.

قد يهمك