بث تجريبي

السيسي: الدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة الطاقة في مصر رغم ارتفاع الأسعار عالميًا

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية للطاقة التي توفرها، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، مشددًا على أهمية توضيح الحقائق للمواطنين وشرح التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في مصر.

جاء ذلك خلال مشاركة السيسي، الخميس، في جلسة حوارية بعنوان «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من «منتدى مصر 2026»، موضحًا أن الهدف الأساسي من المنتدى هو شرح السياق الحقيقي للتحديات التي تواجه الدولة في قطاع الطاقة.

وأكد الرئيس المصري حرص الدولة على توفير مصادر الطاقة المختلفة بصورة مستدامة، مشيرًا إلى أن الحكومة وضعت منذ عام 2014 خطة شاملة لمواجهة أزمات الطاقة، تضمنت إنشاء بنية أساسية متكاملة والتوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأوضح أن بناء محطات توليد الطاقة، سواء المعتمدة على الوقود الأحفوري أو مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، يتطلب تكاليف مالية كبيرة، إلى جانب إنشاء شبكات نقل الكهرباء وتوزيعها ومحطات التحكم والسيطرة، في ظل تحديات إقليمية ودولية تؤثر في قطاع الطاقة.

واستعرض المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، أبرز التطورات التي شهدها قطاع الطاقة خلال السنوات الماضية، موضحًا أن الجهود الحكومية شملت تعزيز الشبكة القومية لنقل الكهرباء، وتقوية شبكات التوزيع، ووقف تراجع إنتاج الغاز الطبيعي واستعادة نموه، بما يسهم في تأمين احتياجات مختلف قطاعات الدولة وتعزيز قدرات استقبال الغاز الطبيعي المسال.

وتناولت الجلسة التحديات التي تواجه قطاع الطاقة، وفي مقدمتها الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية والدولية واضطراب سلاسل الإمداد، والإجراءات التي اتخذتها الدولة للتخفيفمن آثارها.

وأوضح السيسي أن محدودية الموارد المتاحة للدولة تؤدي في كثير من الأحيان إلى اللجوء للاقتراض لضمان استمرار خدمات الطاقة للمواطنين والقطاع الصناعي، داعيًا المواطنين إلى الوقوف بجانب الدولة ومواصلة العمل والإنتاج لتجاوز التحديات الراهنة.

وشدد على حرص الدولة على مواصلة التعاون مع القطاع الخاص لتطوير قطاع الطاقة، مشيرًا إلى نجاح الحكومة في تصفير مستحقات الشركاء الأجانب في يونيو 2026.

وفي السياق ذاته، أشار وزير المالية المصري إلى أن قيمة الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة في مختلف المجالات تبلغ 840 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، بخلاف تكاليف القروض المرتبطة به، التي تصل إلى نحو 20% إضافية، لترتفع القيمة الإجمالية فعليًا إلى قرابة تريليون جنيه.

من جانبه، أوضح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن موازنة الدولة للعام المالي بُنيت على أساس سعر يبلغ 75 دولارًا لبرميل النفط المستورد، إلا أن التطورات الجيوسياسية الراهنة دفعت السعر إلى نحو 110 دولارات للبرميل.

وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تواجه ثلاثة خيارات للتعامل مع فروق الأسعار: تحميل المواطنين هذه الفروق، أو تحمل الدولة تكلفتها رغم محدودية مواردها، أو اللجوء إلى الاقتراض لتوفير متطلبات استيراد النفط، وهو ما يثير تساؤلات بشأن زيادة حجم الديون.

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تعمل على التوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، مستهدفة الوصول إلى 50% من الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة بحلول عام 2030.

قد يهمك